(ثم يطمع أن أزيد)
المؤمن حال تقصيره ومعاصيه
ينبغى أن يستحي من الله أن ينتظر منه سبحانه زيادة في الخير مع إقامته على العصيان والتقصير.
فالواجب على المؤمن المبادرة للتوبة
مع استحضاره الانكسار وأنه بتقصيره ليس أهلا لخير يأتي من ربه
إلا أن يكون فضلا ورحمة لعبد
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
قد أفلح من كبَّرها وأعلاها بطاعة الله وأظهرها
وقد خسر من أخفاها وحقَّرها وصغَّرها بمعصية الله
[إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى]
الرجل بحق يقتحم المخاطر ويتحمل المشاق..
ويأبي أن يعرض أهله لأي سوء..
وهكذا ينبغي أن تكون الرجولة والغيرة..
يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)
كان للكفار سيادة ونفوذ وقوة وسلطان
ومع ذلك شبه الله مكرهم وكيدهم لمنع انتشار الإسلام وعزة
كم يحاول إطفاء نور الشمس بفمه.
تشبيه يرزع الثقة والعزة في نفس المؤمن
يدفعه للعمل والدعوة والاحتساب والتضحية لدين منتصر
" ألهاكم التكاثر، حتى زرتم المقابر "
قال أبو حازم :
عجباً لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة، ويدَعون أن يعملوا لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة !
{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ}
يقول د. محمد الجبالي:
ما أعظم العقاب الذي يُذْهِبُ الحزن ويُذْهِبُ أثر وألم المصيبة
فحين يكون العقاب على هذه الهيئة
فهو إذن ثواب وليس عقابا
فكان اللائق به أن يقال: (أثابكم)