﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾:
- لا يكون بقاء وثبات المجتمع على الحق إلا بقبوله والتواصي به.
- ولا يكون صبره أمام مشقة الثبات على الحق.
- وصبره على مواجهة المتغيرات والفتن إلا بالتواصي به.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾:
إنها خطتك ورؤيتك وعملك الذي ستترتب عليه هذه الرؤية فاعمل لتكون من الله تعالى .. رؤية إثابة ورؤية رضا ومحبة ورفعة ومن رسوله يومئذ رؤية موجبة للشفاعة والمعيّة ومن المؤمنين موجبة للمحبة والاقتداء هنا وللشهادة أمام الأولين والآخرين هناك.
﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾:
سارع موسى عليه السلام شوقاً إلى موعده مع ربه ليرضى فليعجّل المؤمن ولْيسارع إلى موعده مع ربه وليجعل ذلك أولى أولوياته موعده للصلاة وللتوبة مما اقترفت يداه ولْيُسارع في كل خير طلباً لرضاه.
﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا﴾:
كلما رأيت العجب ممن اعترض على شرع الله استشعر بأن ما أنزل ربك خير ونعمة عظيمة قلها بنفس واثقة وبشرعه راضية فقد جاء رسوله بالخير والهدى وأحكامه بالخير واليسر وقضاؤه بالخير والعدل لتجد الخير ويئول أمرك إلى الخير.
﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾:
رددها بيقين .. وتوكّل ثم تقدم .. لا تعجز ولا تكسل فباب الرزق لا يُقفل اجعلها تدفعك إلى معالي الأمور حدث نفسك أن الكفاح له ثمار وزهور تتفتح مع نسيم الصباح فتقطفها في سلة النجاح فبدّل أوراق خريفك الجافة بربيع جميل متألق توكل وانطلق.
﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا﴾:
قل للاهثين على درجات الدنيا الدرجات العُلى منها ينالها المرء بِكم من الجاه والصيت والمال جمَع والدرجات العُلى من الآخرة بما معه من إيمان وصلاح وورَع، فالأولى يفنى في تحصيلها ثم تفنى معه، والثانية يرقى بتحصيلها ثم ترقى به.
﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ • ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا﴾:
قرارات كل فرد وعمله مبنيٌّ على ما امتلأ به عقله وقلبه من اعتقاد فاملأ قلبك بالحق واليقين وأفرغه من كل هوى وباطل فهو لك آمرٌ وقائد من حيث لا تشعر فإما أن يقودك إلى عليين أو يهبط بك إلى أسفل سافلين فاحذر.
﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾:
قد جعل وقتا مقدرا لشفائك، وقتا مقدرا لجبر كسرك، ووقتا لقضاء دينك، وقتا لحل مشكلتك، وقتا لإجابة دعائك، فلا تستعجل ولا تقنط، وأحسن الظن، واحذر موانع الإجابة، واعلم أن الله بالغ أمره لا يمنعه مانع، ولكن كل شيء عنده بقَدر ويدور بين حكمته وعدله وفضله.
﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾:
أنت مجموعة منظومة من الوعود والعهود مع ربك مع نفسك مع غيرك فاحرص عليها بجد والتزام لا تجعلها مجرد هذر وكلام فالتراجع والتغافل والتساهل نقضٌ وفرط بعد التماسك والإبرام حافظ على غزلك بقوة وإحكام لايفككه ضعف أو تفرطه شهوة أو تنقضه فتنة أو ينكثه غدر إبليس.