﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ • فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾:
المتقون .. كم تركوا من مقاعد فاخرة تعارضت مع الدين ومقاعد برَّاقة بمصباح علاء الدين لأنهم عرفوا أنهم في دنيا التراب والطين فتنازلوا عنها .. ثمنا لذلك المقعد النفيس.
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾:
بشراك أيها المؤمن تقدمت وفزت بمقعد الشرف.
قدم صدق: بصدق تقدمك على غيرك.
قدم صدق: بماقدمت من إيمان صادق.
وعند من؟ .. عند ربك الكريم العظيم.
وكل طاعة أخلصت فيها فهي رصيد ثابت لك هناك.
فلا تتحسر على مقاعد ذهبت منك بسبب ذلك في دنيا دنيئة فهي قدم زيف وغرور.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾:
ما أكثـر السبـل المفـرّقة عن سبيله:
سبل الأهواء والشهوات.
سبل البدع والمحدثات.
سبل أهل الكلام والفلسفات.
سبل الجهالة والأوهام والضلالات.
سبل الشيطان .. فكل يوم له خطوات.
اثبت على سبيل الحق .. وتمسّك به حتى الممات.
﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾:
السمع والبصر أهم أدوات إدخال المعلومة للفؤاد والفؤاد هو مركز معالجة المعلومات وإصدار القرارات فإذا دخلت إليه المعلومة الفاسدة ولم يكن مسلحا بالعلم الصحيح فسدت قراراته وفسدت آخرته وحينئذ لا يلومن إلا نفسه فهو المسئول.
﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾:
السمع والبصر أهم أدوات إدخال المعلومة للفؤاد تدخل عن طريقهما المعلومة الفاسدة للفؤاد فإن لم يكن مسلحا بالعلم الصحيح كانت بمثابة السم الزعاف تنكت فيه مرة بعد مرة حتى تهلكه؛ فاحرصوا على اثنين:
- العلم الصحيح.
- وتنقية المسموع والمُبصَر.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾:
قد توجد لك حسنة واحدة لا تذكرها رجّحت ميزانك ولو بمثقال ذرة يضاعفها إلى ما شاء سبحانه بحسب إخلاصك فيها وبحسب وقوعها من رضوانه وحال تلك الحسنة ونفعها للغير فلا تسقل أي حسنة فلا أحد أشكر وأجزل ثوابا من الله.
﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾:
ما أجهل ابن آدم يرى أن (أمامه) أياماً يحسبها طويلة ويرى أمامه دنيا جميلة يحسبها تدوم .. فيمضى في فجوره منغمسا فيها بأحاسيسه وشعوره نسي أنه عنها راحل وإذْ به فجأة يواجه ما هو عنه غافل أفق بالله عليك وانظر بقلبك قبل عينيك.
﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾:
أربعة .. الزمها إن أردت الأمان .. يوم نشر الصحف ونَصْب الميزان:
١- اعمر قلبك بالإيمان.
٢- واصدُق في التوبة من العصيان.
٣- واجعل العمل الصالح لك عنوان.
٤- واستقم على نهج الرحمن.
تجده الغفار لكل الذنوب وإن بلغت ذنوبك العنان.
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾:
هذا ما عليّ وعليك التواصي به:
- الصبر على ما يجريه الله من الأحكام والأقدار.
- استشعار الذنب دائما ليحثك على الاستغفار.
- لزوم الذكر بالعشي والإبكار.
فكلما ازداد المستغفرون نزلت البركة والرحمة على المجتمع بعامة.