﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾:
فلتكن مشيئتك وها هو رمضان فانو الاستقامة، واجعل أفعال الخير من نواياك، ولتكن مشيئتك البعد عن الباطل، البعد عن مسببات الانحراف، فإن شئت ذلك ومضيت فيه، فاعلم أن الله قد شاءه لك، ورأى منك صدق العزم فوفقك لاختياره، فأصلح نفسك واستقم .. فنفسك تستحق.
﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾:
إذا سمعت عن مكرٍ يدبّر في الخفاء، وأخافك الناس من تسلط الأعداء، فكن على ثقة بخالق الأرض والسماء، فما دمت متمسكا بالحنيفية السمحاء، وكنت معه على العهد في الشدة والرخاء، فاعتصم به وفوض الأمر إليه يدفع عنك كيدهم بما شاء وكيف شاء.
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾:
اجعل مبتغاك منصبّا على كسب الآخرة، واربط كل أهدافك بها، احذف من جدولك كل ما يتعارض معها، واعلم أن مطلب السعادة الذي ينشده الجميع، لن يتحقق إلا لمن ابتغى رضا الله وما عنده، واعلم أن من جعل مبتغاه الآخرة آتته الدنيا وهي راغمة.
﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾:
أهم مستقبل يمكن أن تعمل من أجله وأهم جملة ينبغي أن تتحاشى ألا تنطبق عليك جملة لها صدى يدوي في قلب المؤمن رهبة تدفعه لتخيّل الموقف فمنهم من يكون نوره كالجبل ومنهم من يضيء ويطفئ على إبهام قدمه ومنهم من غار في الظلام إلى ما لا يحمد فاشحن إيمانك بالطاعة وعظّم نورك.
﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾:
حينما تنطمس البصيرة:
- لا يبصر صاحبها نور الحق.
- لا يبصر آثار الأمور الغيبية.
- لا يبصر مواعظ وآيات الله في الكون.
- باختصار يصبح بصره كبصر الأنعام.
- ترى شهواتها فتنكبّ عليها .. ولا تنظر إلا إليها.
- فإن نظرت لشيء آخر فإنما ترى ما لا تفقه.