﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾:
- لا تحصوها ظاهرا وباطنا.
- لا تحصوها كثرة وعددا.
- لا تحصوها تنوعا وأشكالا.
- لا تحصوها وتستوعبوها شكرا وعرفانا.
- فلما لم يؤاخذكم المنعم الجليل على القيام بشكرها حقّ الشكر.
- فلا تعصوه بها وأكثروا الحمد واستعملوها في طاعته فذلك الشكر.
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾:
داود ذو القوة .. شرّفه بالعبودية وكثرة الإنابة، فلم يكن ممن تغريه قوته، ولا ممن يُلهيه ملكه وسلطته، ولا ممن يفتنه جاهه وشهرته، وصفُه بالأواب يدل على كمال خوفه ربَّه، وكلما ازداد نعمة، ازداد له شكرا ومحبة وقربة، وتبرّأ من حوله وقوته وازداد عبودية وأوبة.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾:
الضلال المركّب ضلّوا من قبل فاتبعوا الهوى ثم ضلوا بسنّ الضلال وإضلال غيرهم ثم ضلوا بالعناد وعدم اتباع الدين الحق ثم ترى منهم اليوم من يتصدر بدعوى (التنوير)!! وترى جهلاؤنا يركضون خلفهم.
﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾:
منهمكون في أعمالكم ذهابا وإيابا، تفيضون وتخوضون في مناقشات ومداولات، غارقون في تخطيط وتنفيذ ملتهون في مسموعات ومرئيات ومن فوقكم من يحصي كل حركة وسكَنة ويسجل عليكم فيحاسبكم فاحذروا وصححوا المسار كونوا من أهل الذكر والاستغفار.
﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا • مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾:
تمعن ولتطرق سمعك هذه الكلمات فتوقظ فيك الهمة يا لها من بشرى ويا له من نعيم (ماكثين فيه أبدا) لن يُخرجك منه ظالم ولن تحرمك منه كارثة ولن يضعف التنعم به مرض ولن يقطعه موت ستظل مذهولا متقلّبا في جماله المتجدد.
﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾:
كانوا يعيشون لحظتهم يا من قالوا: عش لحظتك وتمتع بها فأنت لا تملك إلا الآن وأقول:عش لحظتك ولتكن موصولة بمستقبلك فأنت لا تملك تغيير المستقبل إلا (الآن) فاجعلها لحظة طاعة فأمر الله يأتي بين لحظة وساعة وإذ بالمستقبل قد حان وأنك كنت في دنيا خداعة.
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ • ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ﴾:
الكلّ تحت سحائب رحمته تمطر عليهم وبلا صيّبا البعض على أطرافها يصيبهم منها والبعض في مركزها تغمرهم كلما تقربت إلى الله بطاعته تزحزحتَ بمشيئته إلى المركز.
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾:
الروح روحان: روح عملية حركية يتحرك بها البدن، وروح علمية تشغيلية للقلوب والعقول (القرآن وشرع الله الحكيم) فلا حياة ولا نعيم أبديّ إلا بهما معا.