﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾:
أعظم نجاح وأوضح أثر في تربية الأولاد بعد التوحيد هو: إقامتهم الصلاة.
﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾:
ما أشد فرحتنا ونحن نتتبع أسماء الفائزين في أي عمل دنيوي ونطير فرحا إن وجدنا أسماءنا معهم بعد المشاركة ولو في مسابقة تافهة فكيف بك إذا وجدت اسمك متوهج في لائحة عليين وأعمالك لها ديوان فاخر في عليين، ولشخصك مقعد متلألئ في عليين، إنها بحق أسعد لحظة، من جد وجد.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾:
الشهرة التي ينبغي السعي الحثيث للحصول عليها أن يوفقك الله لكل عمل صالح في العلانية والخفاء فيثني عليك في الملأ الأعلى بأجمل ثناء وتعرفك الملائكة في كل سماء، ويبقى لك الذكر الحسن بين الناس له شعاع وضياء.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾:
رعاية العهد والأمانة لا يرقى إليها إلا من اصطفاه الله ونقاه من حظوظ النفس والهوى فرعى حق ربه ورعى حق غير فكانت نفسه شريفة تترفّع عن كل ما ليس لها ووفية تؤدي ما هي مؤتمنة عليه .. اللهم اجعلنا منهم.
﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾:
إذا تواطأ القلب مع اللسان ومعرفة معنى الله أكبر فإن لها أثرا عظيما:
الله أكبر .. فتزداد له خشية وفي عبادتك خشوعـا.
الله أكبر .. تزداد تعظيما لأمره ونهيه ورهبا من معصيته.
الله أكبر .. يزداد توقيرك لنبيه وتعظيمك شعائر ومعالم دينه.
فترفع كل ما له بربك صلة عاليا وتنظر له بعين الإجلال.
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾:
ليس كل صاحب نعمة من هؤلاء فهؤلاء اختصهم الله بنعمة تطيش أمام قيمتها جميع النعم وإن لم يملكوا شيئا غيرها فهم أهل النعمة على الحقيقة فكل نعمة مقطوعة أما هؤلاء فقد أنعم الله عليهم بنعمة تقودهم للجنان وكل نعمة ناقصة وهؤلاء أنعم الله عليهم بنعمة تامة تحل عليهم الرضوان.
﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾:
تجده بحماس يتحدث عن اجتياز العقبات ومواجهة التحديات وكسر الحواجز قف .. هناك (عقبة عظمى) عقبة يوم القيامة أين أنت منها؟ .. ضعها في خطتك ركّز جيدا على علاقتك مع ربك فاقتحامها يكون بخالص الطاعات وإصلاح الذات والبعد عن السيئات.
﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ • ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾:
القـدر نوعـان:
- قدر مسطور: وهو كل ما سطرته الأقلام منذ الأزل في اللوح المحفوظ فهو أمر الله وكلماته ومشيئته.
- قدر مقدور: وهو أثر القدر المسطور أي كل ما يتم تنفيذه منه على الواقع فهو كل مخلوق حسي ومعنوي إلى قيام الساعة.
﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾:
ليس الأمر بِالسهل! هي عَقَبة كَؤُود لا يُجدِي معها إلا الاقتحام! ولابد في الاقتحام - كما قال البقاعي - مِن عَزمٍ شديد، وهِمَّةٍ ماضِيَة، ونِيَّةٍ جازِمة، ورياضةٍ وتدريب، وتأديبٍ وتهذيب، وشديدِ مُجاهَدَة، وعظيمِ مُكابَدَةٍ لِلنَّفسِ والهَوَى والشيطان! وقبلَ ذلك، وبَعدَه، وأَثناءَه: صِدق اللجوء إلى الله وامتلاء القلب ثِقَةً به سبحانه.