﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾:
كل يوم أنت مدعو من قِبَله فابدأ يومك بنية تلبية الدعوة واتبع خطة الطريق إليها فما أشرف الداعي وأشرف ما يدعو إليه كن مسارعا فالناس في إجابته درجات وبحسب ذلك لهم مقاعد تقدم خطوة يرفعك دع ما يؤخرك وما يلهيك فالسعادة والفلاح في اتباع دعوته والوصول إلى داره.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾:
مع الصادقين في المبدأ والخلق والدين.
- دع الكاذبين والدجالين.
- والمرائين والمتلونين.
- دع المتخاذلين والمثبطين.
- دع المدعين والمتعالمين.
- دع أهل الضعف والهزل وكن مع الصادقين.
فالصادقون بينهم وبين الله ميثاق؛ يشدونك معهم إلى الله في تنافس وسباق.
﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾:
كل يوم تطلق ساقيك هنا وهناك كيفما تحب لكن غدا .. هناك سائق يسوقك بغير إرادتك فاعلم أن انطلاقك اليوم في شتى مناحي الحياة هو ما سيحدد للسائق وجهتك غدا فأطلق ساقيك اليوم نحو مواطن الطاعات لتُساق غدا إلى حيث الكرامة والرفعة السعادة.
﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾:
نسمع فلانة أعجب بها زميلها ولما أعرضت قتلها، فلانة تتبعها شخص وراودها فامتنعت .. فقتلها، فلانة وفلانة وسلسلة من عرض المفاتن ثم استدراج الشيطان ثم قتل النفس ووأد الأحلام وذبح الطموحات بشفرة الافتتان، لو علمت المرأة أن الحجاب صيانة لها عن الإيذاء لما فرطت فيه.
﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾:
الغفلة واتباع الهوى انفراط لنظام قامت عليه الحياة، وفرط حبات ترس تعتمد بأسرها على تشغيله، واستهتار بجدية أعمال يترتب عليها مصير الفرد، وتفريط في أمر يترتب عليه نجاح النفس والارتقاء بها، وعلاج ذلك باليقظة واتباع الحق والصواب.
﴿فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾:
لايزال المرء في سعة من رحمة الله حتى الكافر هناك أمل بهدايته مالم يتمادى ويتجرأ ويصل لدرجة تغلق دونه أبوابها وتسد منافذها فياكل من ظلم نفسه بالمعاصي أو ظلم غيره بأخذ حق أو ظلم في حق ربه بشرك دونك أبواب التوبة والرحمة مفتوحة مشرعة فسارع.
﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾:
كم تكررت في القرآن (الذين خسروا أنفسهم) ما أكثرالدورات التدريبية والمحاضرات التثقيفية في تطوير الذات، وبناء الذات، وإدارة الذات، ومهارات الذات؛ أفلا نعطي قليلا من الوقت لما هو أهم! أفلا يستحق أيضا دورات في (تجنب خسارة الذات) (كيف نربح الذات) فخسارة الذات لها نسب متفاوتة بحسب العمل.
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ • ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾:
كلهم أئمة وسادة القوم يقدمهم الناس ويقتدون بأقوالهم وأفعالهم وأخلاقهم وسيرتهم ويلتبس الأمر على كثير منهم (ومن يتق الله) يجعل له فرقانا فيميز بين الحق والباطل ويكشف له من نور البصيرة ما يقوده إلى الصواب.
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾:
ما أجمل أن تجعل الخيرات مشروعك؛ سارع إليها بكل جوارحك، فخيرات اللسان هي صنوف الذكروحسن الكلام، وخيرات القلب إخلاص وعزم وإبرام، وخيرات الروح تعلقها بما يدخلها دار السلام، والسعي لكل نافع خيرات السواعد والأقدام، أما لغير الخير فأمسك ولا تفلت للنفس الزمام.