﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾:
رب كلمة .. تسببت في انشراح الصدور، وبنت بين الناس أواصر وجسور، وساهمت في نشر الهداية والنور، فتخيّر من القول أحسنه .. فإن له عظيم الأثر، ورب كلمة .. أصلحت قلوب كثير من البشر.
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم﴾:
انقشها على باب مكتبك فهذا نهج رسولنا (ﷺ) وقدوتنا، فيا كل مسئول في أي دائرة، ويا كل موظف في أي قطاع، اجعل الحرص على مصالح إخوانك، ورفع المشقة عنهم منهجك، وتمثّل في موقعك أياً كان أنك رسول رسول الله.
﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ﴾:
احذر فقْدان الذاكرة الذي لا يُرفع عنه القلم: بقدر الإعراض والجهل والانغماس في الشهوات تكون الغفلة حتى تصل لنسيان ما أودع الله في الفطرة فمنهم من يعيش بين الناس فاقدا للذاكرة رغم ما يتمتع به من قوة الذاكرة الدنيوية؛ كقول إليا أبو ماضي: جئت ولا أعلم من أين...!
﴿قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾:
لماذا قصرت الحجاب وأظهرت البنطال يا ابنة الإسلام وربك أمر بالإدناء؟ .. في أي وظيفة كنت الرجل يدني ثوبة ولم يؤمر ويعمل في كل الوظائف لا يعوقه.
﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾:
بقدر البعد عن الله تكون قوة القرين وغلبته، وكما أن من أحبه الله كان سمعه وبصره ويده ورجله، فإن من غلبه قرينه كان سمعه وبصره ويده ورجله، فالزم ذكر الرحمن يحبك ويسددك.
﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾:
أطلق للحسنات العنان وأعد بها تأهيل ذاتك قوّم بها أداءك ارقأ بها ما اهترأ من إيمانك وما تعثّر من مراحل حياتك وامح بها النقاط السوداء في تاريخك لتتأهل للصلاح وترتقي سلم الفلاح فالحسنة مفتاح النجاح.
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ﴾:
القلوب توصف بالتقلب لأمرين: سرعة التقلب بين عشية وضحاها وشدة التقلب من الأعالي للأسافل، قال (ﷺ): (لَقلْبُ ابنِ آدمَ أشدُّ انْقلابًا من القِدْرِ إذا اسْتجْمعتْ غَلَيانًا) صحيح الجامع، فاسألوا الله لكم ولأبنائكم الثبات.
﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾:
طرقت قلبي قبل مسامعي (ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا) خَلقنا فنكون رُماما وخلق لنا ثم يجعله حطاما لكن .. هناك استبدال بما تقرّ به عينك لنفسك ومتاعك إن حرصت على ذلك .. وإلا ضاع إلى شر منه فكن فطنا .. واظفر بأفضل بديل فإن الناس فيه يتفاوتون وإياك أن يصرفك حب الحطام عنه.