﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
تستطيع أن ترقى في محياك درجات التقوى والقرب من الله في بيتك وفي وظيفتك مادامت لا تخالف الشرع باحتساب الأجر بابتغاء وجه الله بالإحسان والجودة بإرادة الخير للناس بغض البصر وحسن السلوك فبذلك تنهض (بوطنك) وتنفع نفسك وغيرك وتعيش حميدا وتلقى ربك طيّبا.
﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾:
الطالب يخشى الامتحان ويخاف الرسوب فيجدّ في الاستذكار لا تراه يتكل على أنه سوف ينجح، والمواطن يخشى القانون ويخاف العقاب فيجدّ في الالتزام لا تراه يستهتر ويقول سوف أنجو، كذلك من خشي ربه وخاف الحساب يجدّ في طاعته ولا يتّكل على المغفرة.
﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ • ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾:
الذين آمنوا أولياء الله ولكن بحسب إيمانهم يكون تمام الولاية ومن تمت ولايته تم أمنه وانتفى حزنه يوم القيامة فليكن شغلك إيمانك وسد ثغراته فوالله لن يكون فلاحك إلا به فحافظ على ولاية الله وتولاها بالعناية.
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ﴾:
وبيتك؟ أفلا تؤسس بنيانه على تقوى الله ورضوانه، ابناؤك هم لبِناته احرص على أن يكونوا دعائم قوية، شد بنيانك برباط التقوى، تعاهده بالمواعظ والعبر، احتوِ كل أفراده بالألفة والمحبة والتعاون على مرضاة الله، إياك أن تترك الفتن تنخر في أساساته فينهار.
﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾:
ليس الطريق الصعب هو الصحيح دائما، وليس كل تعب ونصب بمحمود العاقبة، وليس كل عامل فائز، اتبع الدليل، وتحقق من الطريق، واتجه نحو الهدف تصل وتنجح.
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾:
أخطر علامات التمادي في الغفلة: السقوط في هاوية الاستدراج أن يغتر بابتعاده عن ربه وهو يرى الدنيا تفتح أبوابها له.
﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾:
كم نخسر بسبب (الغفلة) نظر إلى الساعة باهتمام وقال: يا الله .. تأخرت حان وقت ذهاب ابني إلى المدرّس، ونظر الآخر وقال: حان وقت الاجتماع لابد أن أحضر قبل الوقت، وهاتفَ آخر صديقه: خمس دقائق وأكون عندك وقد حان وقت الصلاة منذ فترة (وهو موعد مع الله) ولم يحرك أحدهم ساكنا.
﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾:
كل شيء سيبرز ويظهر للعيان أنت وعملك، فتب إليه الآن مما تستحي من إبرازه يمحوه من صحيفتك، واجعل أعمالك الصالحة تبرز كضوء الشمس فتخبر عنك.
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ﴾:
وكيف حالك إذا أدركك؟
- كن صاحب القلب الحيّ يدركه الموت على استعداد.
- فصاحب القلب اللاهي يلفظ أنفاسه بلا عدة ولا عتاد.