﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾:
سيقولها إبليس الرجيم ولكن متى؟ بعد أن يلعب لعبته بأهل الأرض وبعد أن يثنيهم عن طريق الهداية ويحرّضهم على الغواية وبعد أن يراهم يساقون معه لنفس المصير فالعاقل من تبرّأ منه ((اليوم)) وخاف ربه ولاذ به ليحميه منه ومن ألاعيبه.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾:
احمدوا الله على نعمة الهدى والنور تمسكوا به .. وابتعدوا عن تقليد من ضلوا ثم أضلوا ثم ضلوا ضلّوا باتباع الهوى ثم أضلوا بسنّ الضلال لغيرهم ثم ضلوا عن الوصول للحق.
﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾:
تأمل .. بيده ملك كل شيء وهو على كل شيء قدير فتوجه إليه بيقين وثق أن ما تطلبه بيده وأنه القادر على تحقيقه ولكن كن لائقا قبل الدخول على الملك وتذلل بين يديه حين يناديك هل من سائل فأعطيه تعرّض لعطاياه فهو المالك وهو القادر وهو أكرم الأكرمين.
﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾:
القناعة كنز لا يفنى، ما منّ الله به عليك هو ثوب مفصّلٌ لك، ولو تمنيت ثوب غيرك لم يكن مقاسك.
﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾:
يا تلك النفس المُثقلة بحمل الخطايا لا تراكمي الأحمال خففي عن ظهرك الأثقال فذلك اليوم (طويل)، و(شديد) حرّه وليس هناك مقعد ولا ظلال، خففي بكثرة التوبة والاستغفار، خففي بصالح الأعمال تزيل عن ظهرك الأوزار، فلن يحمل أحد عن أحد ذلك اليوم شيئا.
﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ • ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾:
- لا خير في سرور كان ثم زال وأعقبه سوء المآل.
- قمة السعادة .. سرور دائم الزيادة، تناله عند الله بصحة الإيمان والعبادة.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾:
إن تك ذرة من حسنة وسط جبال السيئات (يضاعفها) بقدر إخلاصك فيها (ويؤت من لدنه أجرا عظيما) بقدر رضاه وقبوله لتلك الحسنة يزيدها تعظيما حتى تنسف الحسنة تلك الجبال فتحرّ بإخلاصك مَحابّهُ وما يرضيه فلا يهلك مع الله إلا هالك.