﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ • ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾ • ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾:
اخلع بها رداء الكبرياء، انبذ بها نظرة التعالي، ألق عنك ريشة العُجب، اعرف بها من أنت؛ أصلك من طين ثم من ماء مهين ثم في التراب دفين .. فتواضع يرفعك الله.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾:
ضعها أمام ناظريك لا تغفل عنها في منزلك في مكتبك في حِلك وترحالك صغّر بها دائرة الحياة الدنيا كلما كبُرت في عينيك وانطلق بها إلى سعة ما ينتظرك من وعدٍ حق.
﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾:
سجلات كدحك بكل تفاصيلها ذاهبة إلى ربك ستجد أكوام كدحك أمثال الجبال كدحٌ تعبت فيه ثم وجدته لا ينفعك كدح كدحته رياء فضاع وكدح للهوى والشيطان فضيّعك لن ينفعك إلا كدحك لله وفي طاعته فهو الذي ستفوز به فاكدح لما سينفعك ودع كدحا يضيع ويضيعك.
﴿فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾:
كلما أفسحتم لإخوانكم في كل خير .. تلمّسوا فسح الله:
في صدوركم بالانشراح.
في أرزاقكم بالزيادة.
في أعماركم بالبركة.
في حياتكم بالتوسعة.
في آخرتكم بالثواب والأجر.
﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾:
الكل سيأتيه راغما شاء أم أبى ولكنك مخيّر في طريقة الإتيان: (ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى) - (إنه من يأت ربه مجرما ...) احرص على التكريم بالدرجات العلى وابتعد عن التجريم بشرك أو كبائر أو ظلم.
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾:
ومن صلح .. اجتهدوا على صلاح أنفسكم وأزواجكم وذرياتكم لا تتركوهم نهَمًا للفتن فهذه هي المسئولية الأولى والمستقبل الجدير بالاهتمام، أتحبونهم؟ فابذلوا لهم النصح ولا تملّوا، واسألوا الله أن يجمعكم بهم في الجنان فلا يتخلف منهم أحد.
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾:
رفض أبو طالب قول الشهادة قائلا: (لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينيك) فليقل الناس ما يقولوا لن يتحمل أحد نتيجة قرار فعلته لأجلهم فقد كانت أسوء نتيجة قرار فعله شخص لأجل قالة الناس وهاهم الناس لا يعبئون به.