﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾:
نحو ملياري مسلم في العالم .. يصومون معًا ويفطرون معًا .. يستحقون أن يقولوا بعد انقضاء شهر الإسلام رمضان: الله أكبر .. فإذا غربت شمس هذا اليوم فقل الله أكبر واملأ بها نفسك فهذا من مواضع: عظمته وشكره وجمال هدايته.
﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾:
تأمل .. الأناقة في تربية الله لنبيّه (ﷺ) في الخُلُق (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) فالعفو: عدم المؤاخذة على الذنب، والصفح: ترك الّلوم عليه يعني: الإعراض عن إساءتهم جملة وتفصيلا ولأجل ذلك جعله أعلى المراتب وهو (الإحسان) وأكّده بحُبّه سبحانه.
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾:
هناك .. أيها المجتهد في الصلاح والإصلاح: تستأهل قول الملائكة الكثيرين في استقبالهم التاريخي الفخم لك (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) أما أنت أيها المجتهد في إفساد المسلمين فما الذي تتوقعه؟!
﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾:
يا أهل القرآن .. إذا أردتم أن تروا: عظمة الله .. وعظمته في قلوب أنبيائه .. وأوليائه فتأمّلوا مثلًا سورة النمل: قصة موسى .. سليمان .. الهدهد .. بلقيس .. صالح .. لوط أمّا (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ..) إلى آخرها: فألوان من الجمال والكمال في الكلام.
﴿مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾:
يأتي .. شهر رمضان ليقول للعالم: (موتوا بغيظكم) فنحن أمة جبّارة تُسرع الأوبة وتسابق إلى التوبة مهما فُرض عليها الفجور وتكالب عليها العاهرون فهي أمة التوحيد وهي خير أمة أخرجت للناس يكفيك فخرا أنها أمةُ: المليارَين تصوم معًا وتفطر معًا في مشهد لا نظير له في تاريخ الأُمم.
﴿كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾:
إذا .. أقبلَتْ مواسم الطاعة كرمضان و عشر ذي الحجة فأقبل عليها بشوق وفرح .. فإنك إن لم تُقبِل فيها على الله بل كرهتْ نفسُك .. فاعلم أن الله عاقبك فأبعَدك .. وكرهتَه فكرهَك .. لأنها محبوبات الله وقاعدة الشرع: (كره الله انبعاثهم فثبطهم).
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾:
مِن أعظم .. صفات الأنبياء: ما استفتح الله به صفاتهم بعد سرد سيَرهم في سورة الأنبياء وقّدمها على سائر الصفات (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) فإذا اقتديت بهم دخلتَ في نادي المسارعين في الخيرات.
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ • ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾:
احذر! أن تظن أن هداية الله لك هو بجهدك كلا بل هو محض فضله عليك (صراط الذين أنعمت عليهم) بل اصطفاء الله للأنبياء والأولياء محض فضله أتدري ما الخبر؟ الخبر المحافظة على الهداية (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا).