﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾:
إذا كان .. (المبذرين كانوا إخوان الشياطين) وقد فعلوا محرَّمًا واحدًا .. فكيف بمن: فعل محرمات! وجاهَر بِسيّئات! وكثَّر سواد أهل الشهوات! وتفنن في المنكرات! أمَا إنّكَ إن فعلت ذلك .. فقد ارتفعتَ إلى رتبة شياطين الإنس .. الذين إن لم يدركهم لطف الله .. فـ (إن ربك لبالمرصاد).
﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾:
احذر .. هنا .. أن يقابلك الموت .. وأنت .. في معسكر .. أهل الفجور .. فتلقى الله محشورًا .. في موكبهم .. قد .. كثّرتَ سوادهم .. وقد .. اعتضدوا بحضورك معهم .. ثم قد .. استدرجوك لمنكرهم .. وهناك .. أجب على سؤال الله .. (ماذَآ أَجَبْتُمُ المرسلين ) حينها .. سيكون الموقف صعبًا.
﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾:
مَن .. جادل الحقَّ لا يريد وجه الله .. إما لهوىً .. أو لحطام دنيا .. أو لانتصار نفس .. فقد .. جادل بالباطل .. واستحق أليم عقوبة الله .. وصيَّره الله عبرةً .. وكان له نصيب من قوله تعالى : (وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب).
﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾:
للذين يظنون أن الكرم خاص بالمال قال الله عز وجل (ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) وفي الحديث: (لاتحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلْق) ومن قولهم: لا خيل عندي أهديها ولا مال = فليسعد النطق إن لم تسعد الحال ولآخر: ان ساعفت نحط كبش علي مير = وان عاضبت يسد قولة هلابه.
﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾:
إذا استوجب العبد نصر الله عز وجل لم يضره من خذله، قال سبحانه وتعالى:(إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) قال أبو جعفر الطبري: وهذا إعلامٌ من الله أصحابَ رسوله صلى الله عليه وسلم أنّه المتوكّل بنصر رسوله على أعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم، أعانوه أو لم يعينوه.
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾:
إذا منّ الله عليك ببلوغ رمضان وتمامه ووفقك لصيامه وقيامه فافرح ولا تحزن قال سبحانه وتعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه) متفق عليه.