﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾:
ما بكم من صحة وسعة رزق وغيرها من الخير فهي عطاء من الله تعالى، فانسبها لله الذي أعطى فلا فخر بنعمة على أحد من الناس.
﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾:
هذه النطفة ثم هذا الطفل الذي كان يجهل ولا يعرف ثم يكبر ويصبح خصيما ومجادلا لله تعالى، تأملها يربي النفس.
﴿وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾:
لا تيأس من فرج الله مهما تعسر، فقد أعاد يوسف لأبيه يعقوب وهو في حكم الملك.
﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ﴾:
تحذير من الله تعالى لعباده من غواية الشيطان، فإنها غوايات مهلكات نسأل الله العافية.
﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾:
الكبر والحسد قد يحرمان المرء من أعظم النعم، ومن الفوائد قال ابن عباس والحسن وابن سيرين: أوّل من قاس إبليس فأخطأ القياس. فمن قاس الدين برأيه قرنه الله مع إبليس.
﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾:
نفى الشقاء عن القرآن لتثبت السعادة فالقرآن الكريم لتحقيق السعادة، والنفي بهذا السياق مدح؛ فالسعادة في القرآن.
﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾:
البر اسم جامع لكل خير؛ فاحتوت الآية الكريمة مجموعة ما يحقق سعادة الفرد والمجتمع كأركان الإيمان والعبادة والأخلاق والعلاقات والواجبات الاجتماعية فكان علم وتشريع في آية. إعجاز قرآني.
﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾:
فدم ما يحبه الله تعالى من الإنفاق على شدة ما تحب من المال، تنوع الإنفاق لا حصره في ذوي القربى، التعاون والتفقد لأحوال الناس واجب إسلامي لا اختيارا، الذي أعطاك هو الذي أمرك والذي أحوجك، هو الذي أمر غيرك ليعطيك، والذي أحوج غيرك لك هو الذي دفعك لبرهم، ترتيب أولويات العطاء وتنويع قاعدتها. فسبحان الحكيم العليم.