﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾:
عندما يستشعر المرء دقة علم الله تعالى بأنه يعلم السر وما هو أخفى من السر، ستزداد عوامل الرقابة الذاتية.
﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ • ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾:
سماه الله: إفك أي كذب، فينقطع بكلام الله تعالى كل شئ هو خير لما ترتب عليه. ما تبع ذلك من توجيه للمؤمنين في منهج التعامل مع الإشاعة (ظن المؤمنون بأنفسهم خيرا) • (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا) وغيرها من الأحكام أن أعداء الدين موجودون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن الشر قد يكون فيه خير لما يترتب عليه من نتائج. أهمية الظن الحسن في التعامل بين المؤمنين. ووالله إنها لخصلة رفيعة عظيمة الأثر قاطعة للشر (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون بأنفسهم خيرا).
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾:
تأمل جمال تراكيب كلماتها وعذوبة ألفاظها واختصار معانيها ودلالاتها في أربع كلمات؛ فيها بيان حالهم من السمر ليلا سماع الحق وهجرانه، استكبارا عن الحق لا جهلا بمحتواه، فالاستكبار بعد معرفة الحق، وقبل معرفة الحق يكون جهلا فانتفى عنهم الجهل وحصل عندهم العلم فمنعهم الكبر .. ما أروع وأعذب كلام الله تعالى.
﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾:
هدي عظيم وافتقار إلى الله؛ كل مركوب ومكان ينزله الإنسان لا يعلم شره وخيره .. فاحتاج إلى هذا الدعاء.
﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾:
عندما يعمل الإنسان بطاعة الله تعالى يزيده طاعة ويقينا ونصرة ويثبته على الهدى فمن تقرب إلى الله قربه الله إليه.