﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾:
وهو المن والسلوى، وهو منزل من الله تعالى، وهو اثنان وليس واحد، فالحذر من ازدراء النعمة لما يتبعها من النقمة.
﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾:
من جند الله الذلة والمسكنة، فقد تكون من داخل النفس وقد تكون بقوة القهر من الغير، وطاعة الله حصن.
﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾:
فلو أراد الله لجعل الماء النازل من السحاب ملحا ولكن جعله زلالا وهو من ماء البحر المالح. فلفت الانتباه لشكره.
﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ • أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾:
لفت الانتباه لنعمة ما نشرب، ثم نزوله لعموم الأرض، ثم تحرير الإنزال بلفت الانتباه إلى عجز البشر عن انزاله فلم يبق إلا واحد أنزله وهو الله خالقه تبارك وتعالى، محاكمة عقلية تعجيزية لمشهد قائم. فليفهم الملحد.
﴿الرَّحْمَنُ • عَلَّمَ الْقُرْآنَ • خَلَقَ الْإِنسَانَ • عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾:
العلاقة بين اسم الرحمن وما تبعها من نعم: فبرحمته علم القرآن وأوجد الإنسان وعلمه النطق والكلام.
﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾:
فالله غالب في ٱنتقامه قادر على ما أراد فلا تخاف ومعك العزيز المقتدر، واحذر من أخذ العزيز المقتدر.
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ • إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ • أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾:
من قوى النصر والهزيمة (السكون) فقد يسكن الله الظالم وأداته ليهزمه (ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره) وإسكانها توقفها حتى تهلك (أو يوبقهن بما كسبوا) يغرقها فقوة الله تعالى متعددة، فهو القوي العزيز فاستقوي به واستنصر به بالتوكل والطاعة.
﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾:
(الجواري): السفن؛ فنسب ملكيتها له تبارك وتعالى، لأنه يملك التحكم بها وبقائدها ومن فيها وسخرها وهدى لصنعها.