﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ • لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾:
فهذه نعمة عظيمة أن ذلل من الأنعام ما نركب وعلمنا اختراع غيرها كالسفن والمراكب الحديثة (ثم تذكروا نعمت ربكم إذا استويتم عليه) وطلب منا وعلمنا أن ذكره تبارك وتعالى: (وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وماكنا له مقرنين).
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾:
فأنزله (بقدر) وإلا لهلكت الخلائق بكثرته أو بقلته بل جعله بمقدار نافع، ثم جعل الأرض سكنا ومخزنا له.
﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾:
تأمل يولد صغيرا ثم يكبر كل يوم حتى يكتمل ثم يصغر كل يوم حتى يصبح كالعود الذي عليه شماريخ التمر، لنعلم به الأيام والأشهر وليكون ضياء وبوصلة للاتجاه وزينة لنا فتبارك الله أحسن الخالقين، وتأمل تشابه مولده ونموه ثم هرمه وغيابه كنمو الإنسان طفلا ثم شابا قويا ثم شيخا ضعيفا ثم غيابا ليعود مرة أخرى يوم البعث والنشور فسبحان الله أحسن الخالقين.
﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ • ﴿إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾:
كثيرا ما يلفت القران الكريم انتباه القارئ إلى المصير (إليه ترجعون) • (إليه تقلبون) فالتذكير بالمآل يوجب الاستعداد، ولا يذكرك إلا من يحب لك الخير.
﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾:
أن ينسب المؤمن هدايته وتوفيقه لله تبارك وتعالى؛ فهو الذي وفق للهداية، ويحمده كثيرا، فإنه أعظم توفيق.