﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾:
(البث): الحزن العظيم الذي لا يُصْبَر عليه حتى يُبَثَّ إلى الناس فحصر شكوى العظائم والصغائر لله تعالى.
﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾:
فمن يعفو عمن ظلمه، وأصلح الود بينه وبين من ظلمه؛ فإن أجره يتولاه الله تعالى، والله إنه لكرم عظيم لمن يعفو ويصلح.
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾:
يرزق بَرِّهم وفاجرهم، ولم يهلكهم جوعاً بمعاصيهم؛ بل يرزقهم ما يشاء، وهو قوي وغالب على أمره.
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ﴾:
هذه سنة الله تعالى وحكمته اقتضت أن يكون لأشرف خلقه بأشرف رسالة أعداء؛ فكيف بمن هم دونهم فهذه سنة الله.
﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾:
فالحكم بالحق هو قاعدة الحق. بينما الهوى هادم للحق. ويضل الإنسان في إدارته وتعامله الاجتماعي والمهني وفي كل باب.
﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ • قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾:
قوة اليقين بالله تعالى والتوكل عليه هي القوة والمخرج من كل كرب.
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾:
أي أجراً حسناً بما قدّموه من الأعمال فلا يبخل المؤمن على نفسه بهذه البشارة فيتزود بالعمل الصالح.