﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾:
يتمنى أولئك في ذلك اليوم لو يكونوا ترابا لعظيم الهول، وفي ذلك تصوير لما يجب الحذر منه.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾:
من رعاية الله تعالى للمحسن أنه يعطيه عندما يتأهل للعطاء ليكون عونا له في الخير.
﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾:
نزلت في أهل الصفة، وهم أربعمائة من المهاجرين بذلوا نفوسهم لتعلم القرآن والخروج مع السرايا يعتقد الجاهل بحالهم أنهم من فئة الأغنياء .. لتعففهم عن السؤال وتركه. ولكن (تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ) وهي علامات التواضع وأثر الجهد، (لاَ يَسْئَلوُن النَّاسَ إِلْحَافًا) أي إلحاحا؛ فلا سؤال لهم أصلاً وبالتالي لا يقع منهم إلحاف وهو الإلحاح.
﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾:
فعند الضر الإلتجاء إلى الله تعالى، وعند النعمة يقول أنا أهل لها.
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾:
قد يغير الله الحال، قد يغير الله القلوب، قد يغير الله الفكر والرأي، قد يغير الله الموازين .. الأمل فيمن بيده الملك.