عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿٤٠﴾    [النازعات   آية:٤٠]
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾: كم من نفس تنازعها شهواتها؛ لكنها تركت الذنب لله طلبا للعوض، ومن نماذج هذه العفة قيل: لعتبة بعد موت عاشقها ما كان يضرك لو أمتعتيه بوجهك قالت: منعني من ذلك خوف العار وشماتة الجار ومخافة الجبار وإن بقلبي أضعاف ما بقلبه غير أني أجد ستره أبقى للمودة وأحمد للعاقبة وأطوع للرب وأخف للذنب.
  • ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾    [الفرقان   آية:٢٨]
﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾: من الآن اتخذ القرار في اختيار الصحبة الصالحة المعينة على الخير الدالة عليه، ولا تكن ممن قال الله فيه: (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا).
  • ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٣﴾    [آل عمران   آية:١٦٣]
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ﴾: إذا اجتاحك الفتور في زمن الغنائم، ورأيت من نفسك ميلانًا للقعود والكسل، فتذكّر أنّك تدفع ثمن الجنة والجنة لا تُنال بالتراخي .. ادفع التبلّد والغفلة بـ (هم درجاتٌ عند الله) أفترضى لنفسك الدون والله خلقك للمعالي؟
  • ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴿٨﴾    [آل عمران   آية:٨]
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾: إن ما نراه من تغير أحوال بعض الناس من الاستقامة إلى الانحراف أمرا مخيفا ويدفعنا لأن نعيد حساباتنا ونتعاهد بعضنا في تفقد إيماننا وإيمان من يعز علينا، فاستكثروا في هذا الزمان من رؤية الثابتين، فمجرد النظر إليهم ثبات وإن لم ينطقوا! .. والله إننا بعد الله نتقوى بكم، فلا تبرحوا أماكنكم، وإن رأيتمونا ابتعدنا، فذكرونا بالله وبعواقب الصبر وبقيمة الثبات.
  • ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾    [الطور   آية:٢٥]
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾: في تذاكر أهل الجنة لمسائل العلم التي كانت بينهم في دار الدنيا قال الله تعالى: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون)؛ "فتذاكرهم فيما كان يشكل عليهم في الدنيا من مسائل العلم و فهم القرآن و السنة و صحة الأحاديث أولى وأحرى فان المذاكرة في الدنيا في ذلك ألذ من الطعام و الشراب و الجماع فتذاكر في الجنة اعظم لذة و هذه لذة يختص بها أهل العلم و يتميزون بها على من عداهم".
  • ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴿٢٣﴾    [الأنعام   آية:٢٣]
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ﴾: قال الزجاج في قوله: (ثم لم تكن فتنتهم) معنى لطيف وذلك مثل الرجل يفتتن بمحبوب ثم يصيبه فيه (محنة) فيتبرأ من محبوبه، فيقال: لم تكن فتنت إلا هذا، كذلك الكفار فتنوا بمحبة الأصنام ولما رأوا العذاب تبرأوا منها.
  • ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿١٩﴾    [الأنعام   آية:١٩]
﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ﴾: قال مقاتل: من بلغه القرآن من الجن والإنس فهو نذير له، وقال محمد بن كعب القرظي: من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدا (ﷺ) وسمع منه.
  • ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿١٤٧﴾    [النساء   آية:١٤٧]
﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾: فالشكر من الله تعالى هو الرضى بالقليل من عباده وإضعاف الثواب عليه، والشكر من العبد: الطاعة، ومن الله: الثواب.
  • ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩٧﴾    [النحل   آية:٩٧]
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾: من الأحوال التي تريح الإنسان وتثبت فؤاده، إذا حـدثـت أسبـاب الـخـوف وألمـت به المزعجات تجده صحيح الإيمان ثابت القلب، مطمئن النفس، متمكناً من تدبيره وتسييره لهذا الأمر الذي دهمه بما هو في وسعه من فكر وقول وعمل، قد وطن نفسه لهذا المزعج الملم.
  • ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾    [النساء   آية:٨٣]
﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ﴾: في الآية دليل على جواز القياس، فإن من العلم ما يدرك بالتلاوة والرواية وهو النص، ومنه ما يدرك بالاستنباط وهو القياس على المعاني المودعة في النصوص.
إظهار النتائج من 43481 إلى 43490 من إجمالي 51973 نتيجة.