عرض وقفات التدبر

  • ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴿٦٧﴾    [الزخرف   آية:٦٧]
﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾: حاول انتقاء الصحبة الصالحة الصادقة النقية ذات المعادن الأصيلة، ولن تجد أصدق منهم، فمن كان له صديقا صالحا، فلا يفرط فيه. فمحبة الناس تتفاوت، محب يحب لمصلحة شخصية أو لشكل أو لون أو منصب وجاه أو حسب ونسب، فإن تبدلت الأحوال ودار الزمان، ترك العلاقة وكأن لم تكن بينه وبين الآخر مودة، ومحب يحب لله، وإن اشتدت الأيام وضاقت الأرض بما رحبت تجده يتسع قلبا وقالبا لمن أحب. فانتقِ صحبتك لتسعد في علاقاتك.
  • ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ﴿١٤﴾    [العلق   آية:١٤]
﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾: ماذا تفعل النفس إذا تنازعها الهوى والشيطان؟ تستحضر قول الله جل وعلا: (ألم يعلم بأن الله يرى). ثم تتذكر سرعة مضي الزمان وعاقبة الصبر، وآثار العفة من ضبط النفس وعزتها وتحقيق المروءة والكرامة وصيانة العرض والشرف. ومن نماذج هذه العفة ما قيل: لعتبة بعد موت عاشقها ما كان يضرك لو أمتعتيه بوجهك قالت: منعني من ذلك خوف العار وشماتة الجار ومخافة الجبار وإن بقلبي أضعاف ما بقلبه غير أني أجد ستره أبقى للمودة وأحمد للعاقبة وأطوع للرب وأخف للذنب.
  • ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٢٠٤﴾    [الأعراف   آية:٢٠٤]
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: يكفيك من الاستماع إلى القرآن، رحمة الله للمستمع، والمقصود الاستماع بحضور القلب وتدبر معانيه، قال ابن رجب: «من أعظم ما يتقرَّب به العبد إلى الله تعالى مِنَ النَّوافل: كثرة تلاوة القرآن، وسماعهُ ‌بتفكُّر وتدبُّرٍ وتفهُّمٍ». وقال ابن باز: "المستمع شريك للقارئ بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها". فإن عجزت عن التلاوة فلا تفرط في السماع تجمع بين الأجر وحياة القلب إن شاء الله.
روابط ذات صلة:
  • ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ﴿٤٩﴾    [العنكبوت   آية:٤٩]
  • ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿١٧﴾    [القمر   آية:١٧]
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ • ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾: من النعيم المعجل للحفاظ في الدنيا والتي تستوجب الشكر، إتقان القرآن عن ظهر قلب، واستحضارهم الآي في مواضعها من السور، وفهم المعاني، والمعنيّ بالخطاب، وتدبر ما وراء المعاني، مع العمل بالقرآن؛ إذ ليس المراد الحفظ دون العمل، فروح العلم العمل. ووصيتي للحافظ بالضبط والمراجعة، والذي لم يحفظ اتخاذ القرار بحفظه؛ لترتع بهذا النعيم المعجل، فليست المسألة تحتاج تفكيراً، سيمضي العمر وأنت لم تقرر بعد إن لم تحسم قرارك من الآن. جعلنا الله وإياكم من أهل القرآن ونسأل الله الرفعة به وأن يجعله حجة لنا لا علينا.
  • ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٢﴾    [طه   آية:١٢]
﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: تخيل هيبة موقف النبي موسى عليه السلام، وتأدبه مع الله عز وجل؛ لذلك عدَّ الأدب من أسباب الأمر بخلع نعاله، وقيل: ليعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله. هل خطر في بالك يوما ما هذا السبب؟
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾    [مريم   آية:٩٦]
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾: قال السعدي عند تفسير هذه الآية: "هذا من نعمه على عباده، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، أن وعدهم أنه يجعل لهم ودا، أي: محبة وودادا في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ود تيسر لهم كثير من أمورهم وحصل لهم من الخيرات والدعوات والإرشاد والقبول والإمامة ما حصل". أسأل الله لي ولكم القبول في الأرض والرضا في السماء.
روابط ذات صلة:
  • ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢﴾    [فاطر   آية:٢]
﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: من الآيات التي تبعث في النفس الطمأنينة وشعور التعلق بالله وحده والطمع فيما عنده، قال الشنقيطي عند تفسيره لهذه الآية: ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن ما يفتحه للناس من رحمته وإنعامه عليهم بجميع أنواع النعم، لا يقدر أحد كائنا ما كان أن يمسكه عنهم، وما يمسكه عنهم من رحمته وإنعامه لا يقدر أحد كائنا من كان أن يرسله إليهم، وهذا معلوم بالضرورة من الدين، والرحمة المذكورة في الآية عامة في كل ما يرحم الله به خلقه من الإنعام الدنيوي والأخروي، كفتحه لهم رحمة المطر؛ كما قال تعالى: (فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها).
روابط ذات صلة:
  • ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿٤٥﴾    [مريم   آية:٤٥]
﴿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ﴾: تلك هي المحبّة الصادقة التي لا تشوبها أيّ شائبة؛ أن تخاف على من تحب أن يُقصّر في دينه فيكون من الغافلين وألا تمدّ له يد النصيحة إذا رأيته يغرق في دنس الدنيا، حقيقة ستدركها -وأرجو ألا تكون متأخرة- أنّ الذي لا يُبالي بآخرتك، لا يُبالي بك.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿٨٣﴾    [البقرة   آية:٨٣]
  • ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴿٢٤﴾    [الحج   آية:٢٤]
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ • ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾: من الأدب في التعامل مع الآخرين: - عدم المقاطعة أثناء الكلام. - عدم التظاهر بمعرفة الفائدة إذا حُدِّثت بها. - جبر الخواطر لا كسرها. - حسن الاستماع لقصص وحكايات كبار السن. - التلطف في الحديث قدر المستطاع. - الابتسامة في وجه أخيك وهي هدي نبوي. - اختيار وانتقاء أجمل العبارات عند الحديث. - عدم الاستعجال في إخراج الكلمة إلا بعد وزنها؛ فأثر الكلمة الجارحة بالغ في النفس.
  • ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾    [نوح   آية:١٠]
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾: لزوم الاستغفار يقرب العبد من ربه عز وجل ويعرفه بنفسه وبخطئه، فالإكثار من الاستغفار من أفضل الأعمال حتى إن الإنسان إذا أكثر من استغفار الله عز وجل فتح الله عليه من العلوم والمعارف مالم يكن حاصلا عليه من قبل.
إظهار النتائج من 43391 إلى 43400 من إجمالي 51978 نتيجة.