﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾:
والله إنَّ دارًا ستغادرها فجأة لا تستحق أن تحزن على شيءٍ فيها، ولا أن تجعل في قلبك حقداً على أحد وتستهِين بحرمات الله، و أنت تعلم يقينًا أن القدوم إليه قد يكون قريباً.
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾:
كيف أستلذّ بقراءة القرآن؟ .. تهيأ له أولًا بتخصيص أفضل وقت، اجعل هدفك من القراءة أن تتعرف على الله، كرر الآيات التي تشعر أنّها لمست شيئًا ما بداخلك، التكرار أول طريقة تُوصلك للتدبر، أوّل طريقة تشعر بها أنّك المُخاطب، استمر على ورد قُرآني يومي وثابت، الاستمرار والدعاء والصبر مطلب.
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾:
بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، كم من قضاء ظننته شرا محضا فأسفر عن خير كثير، كم من رزق تعثر وتأخر فتبعه خيرات وبركة وعطاء موفور، كم من حزن غشى القلب فمحي كأن لم يكن.
﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾:
الأمر الذي يؤرقك، والغد الذي تتوجس مجيئه يدبره الله .. آية إن سكنت قلبك .. أسكنته. فوض أمرك وأحلامك لله؛ وامضِ بالحياة مطمئناً موقناً واثقاً بأنَّ لا أحد يقدر أن يقفل باباً فتحهُ الله. ويُنبت الله لك من شقوق الضيق فرجاً .. فاطمئن.
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ • ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾:
أول من دافع عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو الله تعالى؛ قال تعالى: (والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم)، وأول من أعلى شأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الله تعالى؛ قال تعالى (وإنك لعلى خلق عظيم) لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرِيَة مفترٍ.
﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾:
دلّت الآية على أنّ قول المؤمن: سمعتُ وأطعتُ، لا فائدة فيه ما لم يظهر أثر ذلك عليه بإمتثال فعله، فإذا قصر في الأوامر فلم يأتها، واعتمد النواهي فاقتحمها، فأي سمع عنده وأي طاعة؟!