﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾:
إنّ الدعاء ليستدِرّ لك الخير حتى تظن أن لا شر عليك! وإنه ليسخّر لك الأسباب حتى تصل بها إلى ما رُمتَه من أمانيك، فكأنّما الدعاء جنةُ الله غير أنه في دنيا عابرة، وهو نعيم المؤمن يحصد به جنة الآخرة.
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾:
خُلقنا في كبَد، أتُراها تصفو لك؟ ،، لا والله .. ولكنّ المؤمن بالله القريب منه هو المطمئن السعيد في تعب الدنيا وإن كان هو الأشدّ تعبًا!
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾:
ما خالج القرآن نفسًا إلا شرَحها، وأخذَته بقوة إلا كان لها المؤنس الآنس، الناظر فيه والمتأمِّل له يعرف أنّ فيه سكينة تهون معها الهموم، وتتلاشى بها الأحزان، ويستوي معها ما حُصِّل من الدنيا وما منها فُقِد!
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾:
لا يوجد في القرآن تعبير أشد مرارة من قوله تعالى: "فسنيسره للعسرى":
- عندما تجد الطريق إلى الهاوية سهلاً ميسرًا.
- عندما تتعايش مع المحرمات بكل أريحية وطيب خاطر.
- حين ترى الباطل حقاً فتتبعه، وترى الحق باطلاً فتتجنّبه.
حينها ينطبق عليك قوله تعالى: (فسنيسره للعسرى).
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾:
الدعاء قوّة لا تُغلب! تخيل أنك تدعو طويلًا ثم تنام ويصرف الله عنك بهذه الدعوات سوء كدت أن تقع فيه، أو مصيبة كادت أن تحل بك، تنام والله يدبر أمرك في أحسن تدبير، تغفل عن أمرك وتنسى والله سبحانه لا ينسَ تلك الدعوات التي خرجت من قلبك بصدق، تلك الدعوات التي تتبعها تنهيدة ملؤها الانكسار.
﴿ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ • ﴿وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ • ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ • ﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾:
اسم الله (الواسع) من السعة بحيث تضييق حروف اللغة عن التعبير عن الكمالات التي يتضمنها:
فالله واسع الرحمة (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة).
واسع المغفرة (إن ربك واسع المغفرة).
واسع العلم (وسع ربي كل شيء علما).
فمهما ضاقت بك الحال لا تيأس من السعة (إن الله واسع عليم).