﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾:
أتظنّ أنك تجدها كما هي؟! الدينار بدينار؟ والمئة بمئة؟ والتمرة بتمرة؟ أبداً! عملٌ قد لا تحسب له حِسابًا، ولكن له عند اللَّه شأن آخر.
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ﴾ • ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ﴾ • ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ﴾:
عندما يكون خرق السفينة .. قمة المعروف ..!، وقتل الغلام .. قمة الرحمة ..!، وحبس كنز اليتيمين .. قمة الوفاء..! فاصبر على مالم تحط به خبرا.
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾:
هل تغرّبت من بلدك مختارًا أو مجبورًا؟
رسول الله طرده قومه.
هل فقدت أحد أولادك؟
رسول الله توفي كل أولاده في حياته باستثناء السيدة فاطمة توفيت بعده بأشهر قليلة.
هل تعبت من العبادة؟
رسول الله تفطرت قدماه من طول القيام وهو مغفور له.
هل فقدت أحد والديك؟
رسول الله نشأ يتيم الأب والأم.
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾:
جدّد مواثيق الارتباط بالرسول الكريم، وكرّر دائمًا أنّ ما تفعله أو تقوله إنما هو اتباع له (ﷺ) وليس عادةً أو ذوقًا تسيرُ عليه .. لا تُجفّف موارد الارتباط به! لا تستبدل بكلامه كلامَ غيره، ولا بهديه هدي غيره، وصرِّح بكل عزّ المؤمن: هذا قولُ رسول الله! هذا فعلُ رسول الله!
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾:
"الحافظ للقرآن العامل بما فيه مُختار عند الله، ثمّة كرامة لا يؤتيها الله أي أحد، وهي كرامة الدين، وكفى بذلك لحامل القرآن شرفًا وعزًا في دنياه وأُخراه ..".
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾:
مِن كرم الله وعظيم لطفه أن المرء إذا طمع فيما عند الله وعلّق قلبه به وترقب الفرج منه وحده، لا يعطيه الله ما يرجو فحسب!، بل يعطيه أضعاف أضعاف ما كان يرجو فينسى حينها كل ما أهمّه وأوجعه، لذلك من أسماء الله "الجبّار" لأنه يجبر القلب كأن لم يتكسّر قط.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾:
الضوائق التي تعصف بروحك، وتعكر أيامك، ما هي إلا بإذن الله مبشرات ومقدمات لرحمة الله وفرجه، فارتقبها واستبشر.
﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾:
هذا الجهد المَبذول يقدّره اللهُ حقَّ قدرِه، ويكافِئ عليه صاحبه بما يتناسب مع إيمانه وخوفه من ربّه.