﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى (الْكَهْفِ) فَقَالُوا (رَبَّنَا آتِنَا) مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾:
لا يهم: داخل كهف، أو جوف بئر، أو في وادٍ، المهم أن تكون مع الله!
﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾:
تلمع بعض الأشياء أول ظهورها فَتَسْحرُنا.. ونَبنِي عليها آمالا كبيرة (فلما جنّ عليه الليل رأى كوكبا؛ قال: "هذا ربي") .. فما يلبث الزمن أن يكشف لنا حقيقتها .. تغيب ولا تصمد أمام اختبار الحضور .. (فلما أفل؛ قال: "لا أحب الآفلين").
﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾:
عشر ذي الحجة، فيها كلّم الله موسى واكتمل دين الإسلام وبها أقسم الله، والعبادة فيها أفضل من غيرها خاصة التكبير والصوم، وعرفة أفضل أيام العام.
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾:
لا يوجد هاتف في القبر لتسهر عليه! القرآن هو أنيسُك الوحيد، إحفظه، إستمع لعذب تلاواته، إقرأه .. ولا تُمضِ يومك من غير قرآن! اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونورًا لقبورنا.
﴿الكهف﴾:
وأنت تقرأ سورة الكهف لا تنسَ أن تتدبر كيف أصلح الله حال الجدار ليتيمين لا يعلمان بشأنه، كيف حفظ مستقبل الأبوين، كيف أدار الله أمر أصحاب السفينة وحفظ أمرهم بما يُكره ظاهره وهو الخير كله .. جدّد توكلك وتذكر القاعدة: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾:
عِلمُ الله لعباداتنا الصغيرة ونوايانا الخفيّة يورّث في القلب أمانًا واطمئنانًا وراحة، فما بذلناه من خيرٍ معلوم، وما حبسنا عن فعل الخير معلوم، وكلّ سعيٍ مكتوب عند علّام الغيوب فله الحمد.
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾:
الانشغال بالقرآن الكريم تلاوةً واستماعاً وتدبراً "اصطفاء" ربّاني .. الله يختارك من بين الغافلين ليكون لك ورد قرآني يومي وهذه الميزة نعمة قلّما يستشعرها أصحابها.