﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾:
ألم تدهشك أمور حدثت لك بغير تخطيط مسبق منك ولو استعملت لها كل عقلك ما حدثت بهذه الروعة؟ إذن أرح قلبك. ألم يحدث لك كثيرا في السابق أن رأيت من حسن تدبير الله لك ما لم تكن تستطيع أنت تدبيره لنفسك؟! إذن لا تقلق .. سيحدث هذا الآن أيضا..! قال تعالى عن نفسه: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾:
هذه الآية دلت على أن كل من وسع على عباد الله أبواب الخير والراحة وسع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة، ولا ينبغي للعاقل أن يقيد الآية بالتفسح في المجلس، بل المراد منه إيصال الخير إلى المسلم، وإدخال السرور في قلبه.
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾:
المؤمن بالله يقيناً يعلم أنه مُنقلِب إليه، موقوف بين يديه، فوظيفته حفظ حق ربه عليه، وسلامة دينه، وتقوية إيمانه، وترك عصيانه، ونصح إخوانه، حتى يلقى الله تعالى.
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾:
حين تتأمل في القرآن ستجد أن أعظم مكافأة دنيوية على القرب من الله هي : طمأنينة القلب وانشراح الصدر، وليست الرفاهية في العيش. وهل للجسد أن يتمتع إذا كان القلبُ قَلِقاً مضطرباً والصدرُ ضيّقاً حرَجاً! وأيّ حياةٍ تُطاق إن نُزِعتْ منها الطمأنينة!
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾:
لا عليك إن جَهِلوا حالك، وأساؤوا فهمك، وحمّلوك ما ليس فيك، وألبسوك غير ثيابك، ما دام أنّ الله يعلم كل شيء. لا يضرنّك ظُنون الخلق و آراءهم، فقط أصلح ما بينك وبين الله ثم امضِ مطمئنا فهو بك أعلم ، فمعيّة الله تكفيك!!
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾:
اشتغل الصالحون في دنياهم بمجاهدة أنفسهم وتزكية قلوبهم، فكافأهم ربهم يوم القيامة بأن جعل شغلهم التقلب في لذات النعيم وألوان التكريم. جعلنا الله وإياكم من أهل الفردوس الأعلى.