﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾:
كم هو مخيف ومؤلم أن يزيغ القلب بعد أن ذاق حلاوة الإيمان وأبصر أنواره! فيا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك!.
﴿انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾:
في هذا ترغيب للخلق في تحصيل الفضل في درجات الآخرة؛ فإنهم إنما يتهالكون في الدنيا على أن يفضل بعضهم بعضاً في شيء منها، وهي الدار الفانية. فلم لا يتسابقون فيما ينالون به الفضل في الدار الباقية؟! فللآخرة ونيل درجاتها فليعمل العاملون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾:
"ألهاكم التكاثر" تختصر حكايتنا على هذه الأرض..! فهذا الإلهاء سبب ضياعنا ومرض أرواحنا..! لقد وقعنا في فخ "الكثرة والتفاخر بها" فضللنا الطريق.
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾:
"اللهم رُدنا إليك ردا جميلاً" فما هو الرد الجميل؟ هو أن يردك الله إليه بلطفه وأن تعود إلى الله وطريق الحق دون أن تجرك المصائب وينزل بك البلاء فيجرك إلى الله جرا. (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ): فالعاقل من ذهب إلى ربه اليوم طوعًا قبل أن يذهب إليه مرغما.