﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾:
يخبرنا خالقنا وربنا في كتابه أن العبد يطلب فرصة إذا حضر الأجل ليزداد في العمل، حياتك فرصة اغتنمها قبل حضور أجلك.
﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب﴾:
"قيل له: كيف انتظمتَ في صلاتك؟ فأجاب: أيقنت أن لا أحد يقبلُ لقائي خمس مراتٍ في اليوم بجميع حالاتي: سعيدًا، حزينًا، مكسورًا، ضعيفًا، قويًّا .. سوى أرحم الراحمين".
﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾:
آية النور: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)، آيةٌ مَهيبةٌ، مضيئةٌ بالجلال. الجدير بالتأمل أن الآية التي بعدها هي: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ...) وكأن في ذلك إشارة إلى أن أهل المساجد هم أَولى الناس بهذا النور الإلهي؛ (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ).
﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾:
من أساليب القرآن في الحث على الصدقة والإنفاق في سبل الخير التذكير بأن المال الذي يُدعى العبد إلى إنفاقه وإخراجه هو ملك الله قد وضعه في يده، فإذا استقر هذا الشعور في النفس لم تبخل: (وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) • ( وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) • (أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم).
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾:
تقول إحداهن كنت أكره الحجاب ولا أطيقه لسبب تافه بائس وهو أني أبدو به أقل جمالا. وبعد مرور سنين عِجَافٍ من التِّيهِ والتخبط مَنَّ الله عَلَيَّ بإبصار منارات الهدى وعدت إلى سبيل ربي. أدركت عندها أن الحجاب ليس مجرد قماش بل شعار عبودية وإيمان، فصرت أحبه بعدما كنت أمقته. تعجبت من هذا التحول الجذري في حياتي، حينئذ مرت بخاطري الآية الكريمة: (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ).
﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ • ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾:
قال فرعون عن موسى عليه السلام : (هُوَ مَهِينٌ)، والله يقول عنه: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) قد يضعف العبد في عين سلطان أَرْضٍ ، وهو مصطفى عند سلطان السماء والأرض.