﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾:
أولئك الذين يلتقطون الإحسان، يفرحون بفرصته، يتشبثون به قبل فواته، يدرجونه من حظوظهم، ويأنسون لدلالة الله لهم عليه = هم زينة الأرض وريحانها.
﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾:
الطريقُ هٰهنا وعِرَةٌ؛ الظلام فيها حالِك، ولولا تدبيرُ الله ما سلكها سالِك: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ) فالحمد لله أنّ التدبير تدبيرُه، ولا تجري في الأرض إلا مقاديرُه.
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾:
يا الله .. ما ألطف هذا النداء! يا عبد الله، ﻻ يمنعك المرض، وﻻ طلب الرزق، وﻻ حتى الجهاد عن قراءة ما تيسّر من القرآن، فالله يقبل منك اليسير، ويغفِر لك التقصير.
﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾:
لا تهن نفسك وقد أكرمها الله، ولا تذلها وقد أعزها الله، رفعك بالإيمان والطاعة فلا تسقط بالفسوق والعصيان؛ ومن دعاء سلفنا الصالح: "اللهم أعزني بطاعتك، ولا تذلني بمعصيتك".