﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾:
مهما تعددت ينابيع الحب والفرح في الحياة، سيظلّ نبع الوالدين هو الأرقى والأنقى، فما من إنسان يستحق الطاعة والتوقير أكثر منهما، ولهذا ربط الله تعالى رضاه برضا الوالدين (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ).
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾:
قد يبعد الله تعالى عنك ما تحب ليشغلك بما يحب. ففي أقدار الله حكمة ورحمة وألطاف خفية لا نعلمها؛ الله يعلمها.
﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾:
تأمل؛ سَوَّاكَ رَجُلا واجه صاحبه بصراحة وقوة ليجعله يستفيق من غيبوبته وفسقه. فلا خير في صاحب يري انحراف صاحبه فيجامله أو يسكت عنه. يجب التدرج في النصح من التلميح إلى التذكير إلى التوجية إلى التصريح إلى الحسم.
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾:
"ليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحدًا بنسبه، ولا يذم أحدًا بنسبه، وإنما يمدح بالإيمان والتقوى، ويذم بالكفر والفسوق والعصيان".
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:
لا يسعد الإنسان في الحياة سعادة تدوم إلا بالطاعات. كلما ازداد العبد قُرباً من الله تعالى اذاقه الله من اللذّة والحلاوة ما يجد طعمها في يقظته ومنامه وطعامه وشرابه حتى يتحقق وعد الله عز وجل فيه: (فلنحيينه حياة طيبة).