﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾:
عن أبي ظبيان قال: كنا عند علقمة، فقرئ عنده هذه الآية فسئل عن ذلك، فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيسلم ذلك ويرضى.
﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾:
ما أجمل الرحلة إلى الله تعالى، تلك الرحلة التي يحزم فيها العبد حقائب روحه إلى الله عز وجل! "في رحلتك إلى الله كلما واجهتك المشاق صبَّر نفسك وذكّرها بمتعة اللقاء فتهنأ وتستريح".
﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾:
قاعدة قرآنية تقرع القلوب بوعظها، فهل من مدكر؟ قال قتادة: "إن الله يخوّف الناس بما شاء من آياته؛ لعلهم يعتبون أو يذكرون أو يرجعون". فالواجب عند الزلازل والبراكين والكسوف والخسوف هو التوبة إلى الله عز وجل وسؤاله العافية، والإكثار من ذكره واستغفاره كما قال (ﷺ): "فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره".
﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾:
ذكر الله تعالى والهوى ضدان، كلما لهج اللسان بالذكر نفر الهوى من القلب.
﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾:
المخلوقات تسير إلى الله تعالى مسبحة، بسكوتنا عن التسبيح نتخلف عن ركب المخلوقات التي حولنا!!! قال بعض السلف: أما يستحيي أحدكم أن تكون راحلته التي يركبها وثوبه الذي يلبسه أكثر ذكراً الله منه؟!
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ⋄ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾:
مجاهدتك على تركِ ما تُحبُّه لأجلِ ما يُحبُّه الله عز وجل ثقيلة على قلبك، ولكنها أثقل في ميزانك!