﴿قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾:
الجاهليون العرب في الدين خير من الجاهليين اليوم؛ لأن جاهلية العرب قديماً بتقليد الآباء وجاهلية اليوم بتقليد الأعداء، وحجتهم: "وإنا على آثارهم مقتدون".
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾:
الصوم لن ينتهي والقرآن لن يرحل والسُجدات لن تُعلّق والاستجابة لن تتوقف والأجر لن ينقطع .. فلا تودعوا رمضان! بل اصطحبوه إلى باقي عامكم .. رمضان ليس شهراً بل أسلوب حياة، رمضان بداية التغيير .. رمضان الولادة التي نعيش بها باقي أيّامنا، افسحوا له المجال ليحيَا معكم وتحيوا به طوال العام .. مضَت أيّام الإعداد، مضت أيام التزود .. وحان وقت العطاء، فكن ربانياً ولا تكن رمضانياً.
﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾:
ذكر الله تعالى حياة الروح وبلسمَها ودواءَها وغذاءها .. فلا يمكن للقلوب أن تطمئنَّ، ولا للنفوس أن تهدَأ، ولا للبصائر أن تُجلى، ولا للعقول أن تُهدى، ولا للسرائر أن تُصلح، ولا للأحزان أن تذهب، ولا للضيق أن ينفرِج، ولا للضمائر أن تحيا إلا بذكر الله عز وجل. (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهُ أَلَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾:
ليس للعبد شيء أنفع من صدقه مع ربه في جميع أموره، ومن صَدَقَ الله في جميع أموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره.
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾:
أبواب خزائن الله باسمه (العزيز والوهّاب) وتوسل إليه بهما، إنهما ما ذُكرا عند مطلوب عزيز إلا هان تحصيله ولا استوهِب بهما كثير إلا تيسر.
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾:
سر الجمع بين (لا إله إلا الله)، و(الاستغفار) في الآية الكريمة، إن التوحيد يذهب أصل الشرك والاستغفار يمحو فروعه، فأبلغ الثناء قول لا إله إلا الله، وأبلغ الدعاء قول أستغفر الله.