﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ⋄ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾:
إذا لم يُبن التفكير على أسس سليمة وعقيدة صحيحة فإنه يقود للمهالك، كتفكير الغلاة والجفاة، ومن ذلك تنتج أفعالهم النكراء، من صدق قلبه في طلب الحق لم يخنه فكره وعقله، فالوليد بن المغيرة تأثر بتلاوة النبي (ﷺ) ولكن انحرف فكره لأن قلبه غير صادق.
﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾:
عندما يشاء الله عز وجل فلا قيمةَ لقوانين الحياة، ولا وزنَ لتدابير البشَر، ولا أهمّيةَ لحواجزِ المستحيل.
﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾:
الإفساد يكون خلفه قلة قليلة تنسج خيوطه للناس ليفسدوا، فقوم صالح هلكوا كلهم بسبب تسعة أشخاص سفهاء، فكانوا شؤماً على البلد كله: (فانظر كيف كان عاقبة مكرهم، أنا دمرناهم وقومهم أجمعين).
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ⋄ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾:
لو أن السباق إلى الله تعالى "بالأقدام" لتصدّر خفيف البدن ... لكن السباق إلى الله بالقلوب فهنيئاً "لخفي العمل". هناك أناس يعيشون معنا في الأرض وأملاكهم في السماء عظيمة .. قصورهم، تُبنی وزروع بساتينهم تُغرس.
﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾:
كُلُّ خَيرٍ مقصوصٌ جَناحاه إِن شَارِكه قلبٌ مُضَّل. الذين يجعلون أهل الأهواء والضالين المضلين عن الصراط لهم ظهرا وعونا سيتخلون عنهم في وقت الشدة، بل وقد يكونون عليهم ضدا.