﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾:
العاقل من تخلص من مظالمه في الـدنـيـا، ولم يدع لأحد مظلمة عليه.
﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾:
الكهف: هو مجرد تجويف صخري، لكن إذا رضي الله عنك سخر لك حتى الصخور والجمادات وجعلها منشر الرحمة وموطن الارتفاق ومستقر الأمان.
﴿وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾:
كل خُلق كريم إنما منشؤه الصبر، فمن صبر على الإقدام والتضحية فهو شجاع! ومن صبر على إخراج المال وإنفاقه فهو كريم ومن صبر على السفه الذي يقع عليه فهو حليم! وهكذا .. الصبر مرٌ جدًا، وإن أعظم الأدوية نجاعة هي الأدوية المرة!، إن أجمل ما في الصبر أن الصبور سبحانه يكون في معيتك: ((إن الله مع الصابرين)) فالصبر يفتح آفاقًا جديدة لم تكن لِتفتح لولا معيّة الله تعالى. اللهم صبرنا وكن معنا.
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾:
سورة الضحى من ألطف السور وأكثرها رقة وعاطفة، ففيها من معاني الاحتواء والامتنان والعطاء ما يجعلها سلوة لكل مهموم أو معدوم أو محطم أو مشتت .. فيها ما يُذهِب الغم ويفرج الهم ويجبر الكسر ويشرح الصدر ويصلح البال ويزيل الأفكار السلبية من العقل .. ثق بربك: (ولسوف يعطيك ربك فترضى)، ولا تجحد نعم المنعم عز وجل: (وأما بنعمة ربك فحدث).
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾:
الهماز: الذي يعيب الناس ويطعن عليهم بالإشارة والفعل. واللماز: الذي يعيبهم بالقول. ورب لمز خفي هو أشد من طعن صريح، وكلاهما صفتان يهدي صاحبهما حسناته لغيره أو يتحمل وزر الهمز واللمز.
﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾:
الجنة فيها خلود وبقاء وأمان وسلام وهناء وحب وفرح وعناق، لا دمع فيها ولا فراق!، الجنة هي السلام الدائم والأمن التام. اللهم إنك قد رزقتنا الإسلام من غير أن نسألك، فلا تحرمنا الجنة ونحن نسألك.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾:
من سنن الله في خلقه: أن من تعاونوا على باطلٍ أو فساد في الأرض، ينقلب بعضهم لبعضٍ عدوّاً في الدنيا قبل الآخرة.