﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾:
الإكثار من ذكر الله تعالى يعين علي سداد الرأي، وقليل الذكر قلما يصيب، وإن أصاب قلت بركة صوابه.
﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾:
تأمل .. السوء الذي يصرف عنك مصدره عمل صالح دافع عنك .. فأكثر من الأعمال الصالحة، فلا تعلم كم سوء يصرف عنك.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
الحمد لله هو الشعور الذي يفيض به قلب المؤمن بمجرد ذكره الله تعالى واستشعار نعمه .. وفي كل لمحة و كل لحظة وفي كل خطوة تتوالي آلاء الله ونعمائه وتتواكب وتتجمع وتغمر خلائقه كلها .. ومن ثم كان الحمد الله ابتداء وكان الحمد لله ختاماً قاعدة من قواعد التصور الإسلامي المباشر: (وهو الله لا إله إلا هو ⋄ له الحمد في الأولى والآخرة ..).
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾:
الصلاة .. صلة يستمد منها القلب قوة، وتحس فيها الروح صلة، وتجد فيها النفس زادا أنفس من كل أعراض الحياة الدنيا .. وما يزال هذا الينبوع الدافق في متناول كل مؤمن يريد زاداً للطريق، ورياً في الهجير، ومدداً حين ينقطع المدد، ورصيداً حين ينفد الرصيد. "رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي، ربنا وتقبل دعاء".
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾:
رمضان محطة روحية للتغيير الإيجابي، غايتها تحقيق (التقوى) من خلال التربية الإيمانية على قيم وعبادات الإخلاص والمراقبة والصلاة والصيام وموائد القرآن والصدقة والقيام والصبر والمصابرة والورع والزهد والصفح والإحسان. في مدرسة رمضان تروَّض الأرواح ويُكبح جماحها السلبي، ويُضبط إيقاع السلوك بالسكينة الإيمانية، رمضان فرصة لإعادة تأهيل وبناء النفس، وترميم فجوات الغفلة، والتزود من النفحات الإلهية المباركة التي لا نجدها في غير هذا الموسم المبارك .. إنها لحظات ستمر ويبقى الأثر لدو فلا تفوتكم غنائم الشهر الفضيل (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).