﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾:
طمأنينة القلب أعظم من سعادته؛ لأن السعادة وقتية والطمأنينة دائمة حتى مع المصيبة والمرض ومن أعظم أسبابها ذكر الله عز وجل.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾:
عطايا الله تعالى لا تأتيك في الوقت الذي تختاره أنت، بل تهب نسائمها عليك في أفضل وأنفع الأوقات التي يختارها الله لك. لا تفتر عن الدعاء.
﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾:
تمكين الله تعالى لعباده في الأرض لا يكون إلا بعد محن وتمحيص.
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾:
قد يعتريك الذُّبول وتنطفىء روحك وتظن أنك لن تقف من جديد! ثم يسعدك الله عز وجل كأنك لم تحزن بالأمس، وتقف كأنك لم تسقط، وتضيء كأنك لم تنطفئ، فقط أحسن الظن بمولاك، وسوف ترى كل البشارات والأمنيات الجميلة.
﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾:
الخُسران: أن تجري على المرء سيئات غيره وهو في قبره؛ وذلك بالدلالة على الضلالة.
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ⋄ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾:
المشيئة كلها لله تعالى، إذ لا بد من تعليق مستقبلنا وما نرجو فعله بمشيئته سبحانه مع بذلنا للأسباب، فإن في ذلك سبيل للتوفيق، وتيسير للأمر وتسهيله، وحصول للبركة فيه، واستعانة من العبد لربه. فالأجل محدود، لكن الأمل ممدود وللإنسان يوماً مفقوداً، هو الماضي، ويوماً مشهوداً هو الحاضر، ويوماً موروداً هو الموت، ويوماً موعوداً هو يوم القيامة، ويوماً ممدوداً في جنة يدوم نعيمها، أو في نار لا ينفذ عذابها.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾:
"وتوكل على الله الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله، الذي لا يموت، ونزَّهه عن صفات النقصان. وكفى بالله خبيرًا بذنوب خلقه، لا يخفى عليه شيء منها، وسيحاسبهم عليها ويجازيهم بها".
﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾:
لا يصل إلى سَمْعِهم صوتُ جهنم، وهم فيما اشتهته أنفسهم من النعيم والملذات ماكثون، لا ينقطع نعيمهم أبدًا.