﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾
قال عبد الله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان فالتفت إلي .. فقلتُ له: من أسوأ هذا الجمع حالاً ؟!، قال :الذي يظن أن الله لا يغفر له !، فأحسنوا الظن برب جواد كريم.
﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾
من المفارقات في الدنيا أن كثيرًا من الأغنياء يملكون ولا يشتهونْ، وكثيرًا من الفقراء يشتهون ولا يجدونْ!، في حين تجتمع في الجنَّة الرغبةُ والنِّعَم، وتلك مِنَّةٌ كبرى لا تقدَّر بثمَن.
﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾
فهذه مريم احتاجت إلى من يكفلها حتى أسرعوا إلى كفالتها فكيف بغيرها من النساء؟!
﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾
خزائن ملأى ورب كريم يداه مبسوطتان، وأنت غارق في اليأس من أمنية صغيرة لا تعجزه!، أين دعائك يجاور سعيك؟!، أين بكاءك في صلاتك، وإعلانك عجزك ؟!
﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾
وأن المعاصي إذا ظهرت ولم تغير كانت سببا لهلاك الجميع.
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
قد تقول إن أحزاني أكبر من الوصف وأعمق من التعبير والكلام، وكذلك أجر صبرك بلا حساب ولا عد.