(وهن العظم مني)
لا إله إلا الله
هذا التوفيق في الشكوى إذا أجرى الله على لسانك شكوى حزينة مثل هذه. لو قيلت لمخلوق لشعر بالرحمة لصاحبها.
فكيف بالرحمن الرحيم كيف بأرحم الراحمين.
"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون "
نبل الزوج في أجمل صوره..... قال (امكثوا) فتحمل المخاطرة بنفسه وحده إلى نيران مجهولة ليبقيها بعيدة عن الخطر مع حاجته في الوحشة للأنس. (تصطلون) ما ذهب من أجل نفسه بل من أجلها ولم يقل لنصطلي. (لعلي آتيكم) طمأنها عن سبب ذهابه وتفاءل بالأخبار السارة ولم يقلقها بالاحتمالات الأخرى. (لعلي) خشي عليها من خيبة الأمل لو لم يعثر على شيء فجعل الأمر على الرجاء. (آتیکم) (لعلكم) (تصطلون) تعابير المحبة الدافئة المعلنة التي تسعد أهله بعمق محبتهم في قلبه.
(وإذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويـوم لا يسبتون لا تـأتيـهـم كذلك نبلوهم بمـا كـانـوا يفسقون)
من شؤم المعصية أنّها تفتح الطريق لمعصية أخرى بعدها . فهؤلاء فسقوا بمعاص وسيئات فابتلوا بجريمة العدوان في السبت ؛ بأن كانت الحـيـتـان أسـهـل مـا يكـون صيدها في يـوم حرم الله الصيـد فيـه
قد يكون بين العبد وبين الكثير من المعاصي حائط من قدر الله ؛ فيهدمه ذنب ، وستار من لطـفـه ؛ فتمـرقـه معصيـة
(حور مقصورات في الخيام)
قال ابن عاشور : وهو من صفات الترف في نساء الدنيا فهن اللائي لا يحتجن إلى مغادرة بيوتهن لخدمة أو ورد أو اقتطاف ثمار، أي هن مخدومات مكرمات
"وما تكون (في شأن) وما تتلو منه (من قرآن)ولا تعملون (من عمل) إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه" - تعظيم شأن التلاوة من ثلاث جهات:
1- التكرار ثلاث مرات إذ التلاوة تدخل في (شان) مرة وفي (عمل) مرة وذكرت وحدها
2- الإفراد والتخصيص بعد العموم للتنويه بشأنها.
3- التوسيط بين الشان والعمل.
ما أعظم التلاوة.
" وإذا رأوا (تجارة) أو (لهوا) انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من (اللهو) ومن (التجارة) والله خير الرازقين"
يا لبلاغة القرآن.. قدم التجارة أولا لأن قلوبهم أكثر تعلقا بها عند رؤيتها... وقدم اللهو ثانيا لأن كون ما عند الله خير من اللهو أظهر من التجارة.