حتى إذا أتوا على واد النّمل قالت (نملة)؛
لقد أتى سليمان-عليه السلام- وجنوده على واد النّمل كله ؛ لكن نمـلـة واحـدةً فقط تنبّهـث للخطـر
قلـة مـن يستشعـرون الأخطار العامـة.
(قال رب أرني أنظر إليك) جاء موسى لميقات ربه الميقات الذي فيه تفتح أبواب الحاجات وتقضى فيه غاية الغايات ميقات من يقول للشيء كن....فيكون.
وتزدحم فيه الأمنيات وترتب فيه أعظم الطلبات
فكانت غاية ما تاقت له نفسه من أشواق الدنيا
والآخرة . (أنظر إليك).
(إلى ربها ناظرة)
تقديم الجار والمجرور يفيد الاختصاص. أي لا ينظرون تلك الساعة إلا إلى ربهم.
أشغلتهم لذة النظر إلى ربهم عن كل بهجة الجنة وجمالها وما فيها.
يارب اجعلنا ووالدينا منهم
قال ابن رجب رحمه الله: ومن تعجل ما حرم عليه قبل وفاته عوقب بحرمانه في الآخرة وفواته وشاهد ذلك قوله تعالى: «أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾ [الاحقاف ٢٠] الآية وقول النبي ﷺ: «من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة».
(وكان تحته (كنز) لهما وكان أبوهما (صالحا))
يمكن أن تترك ثروة
وتكون صالحا.
اعتاد الناس على لمز الأموات إذا حدثوهم عن الثروات التي تركوها. ميزان العبد : عمله وليس رصيده كثيرا أو قليلا.
ملاحظة
الناس يتحرجون من رمي بقايا الطعام في صناديق النفايات وهذا حق ولكن بعضهم يذهب ببقايا الطعام إلى القرود هربا من إثم رميه في القمامة وهذا والله أعلم انتقل من إثم هرب منه إلى إثم أشد منه. وذلك لأنه بإطعام هذه القردة تسبب في مفاسد كثيرة
أعظمها أذية المؤمنين في بيوتهم وطرقهم باقتراب هذه القرود من الأحياء القريبة من بيئتهم وأذيةةالناس في مزارعهم وبيوتهم حيث اعتادوا على وجود الطعام فيه وقد قال صلى الله عليه وسلم (من آذى الناس في طرقهم وجبت
عليه لعنتهم)
وفي فعله إفساد في الأرض بالإخلال بما رتبه الله فيها من نظام بيئي حيث ظلم الحيوانات نفسها بتعويدها على طعام لا يناسبها بل يفسدها ويفسد سلوكها وينقلها من بيئاتها الأصليه إلى غيرها. ويزيد أعدادها بصورة تخل
بنظامها الذي خلق الله صالحا
وقد قال سبحانه
(ولا تفسدوا في الإرض بعد إصلاحها)
ومن مفاسد ذلك
تلويث الحدائق ومتنفس الناس بأوساخها وإذا كان رسول قال اتقوا اللاعنين فكيف بمن يتسبب في تلويث مساحات واسعة بأقذار هذه الحيوانات ومع أنه بفعله لك يحفظ النعمة بل وضعها في اقذر مكان وجاهر بمعصيته في والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. من يتخلى في طريق الناس أو ظلهم
مع ما يصاحب رمي الطعام من رمي المواد الأخرى والنفايات التي تؤذي عباد الله.
ذلك. فالنصيحة الحذر من طريق يراه الناس كلهم وأن يحمل الإنسان هم بقايا الطعام قبل طبخه أو شرائه ويفكر بسبل الانتفاع به دون أذية لإخوانه كتجفيفه ونقله لغنم أو بقر بطريقة لا تقذر مكانا ولا تؤذي إنسانا ولا حيوانا
(يأيها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخونهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى (لو) كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك (حسرة) في قلوبهم)
ما اعترض أحد على قدر الله إلا وقع في قلبه الحزن والحسرة