{ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ}
تأمل كمال طاعة النحل لربها فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة فالإنسان أولى بالطاعة لربه
{ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا *الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه، والذي يوجب إحباط السعي إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة .
( مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ )
" لا والله , ما جعله الله شقيا , ولكن جعله الله رحمة ونورا ودليلا إلى الجنة " .
*الدر المنثور
فتأمل الآية وتعليق الإمام عليها , ثم لك أن تتعجب أن يتقلب مسلم في الشقاء وكتاب الله بين يديه !
ومن الناس من تعلم القرآن لكنه أهمل تلاوته ، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس من أجر عظيم وسبب لنسيانه وقد يدخل في قوله تعالى:
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي}
فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة ، وسبب لتسلط الشيطان على العبد ، وسبب لقسوة القلب .