(أوفوا بالعقود)
مِن الخَطأ أن يُقال إنَّ العَقد شريعةُ المتعاقدين
وإنَّما العقد الذِّي هو شريعةُ المتعاقدين هو ما كان موافقاً للكِتَاب والسُّنة،وما خالفهما فليس بمشروع.
في ترتيب هذه الأشياء الثلاثة، الحقيقة أنا أظنّ أنّ الترتيب مقصود أن يُنتبه له، (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ) البيان أولاً، ثمّ يأتي من بعد البيان الهداية (ويهديكم سُنن الذّين من قبلكم)، بعد الهداية تأتي التَّوبة إذا اهتدى الإنسان وسلك الطّريق ولزِم الجّادة فإنّ الله سبحانه وتعالى يتوب عليه ويقبل منه التّوبة (وهو الذّي يقبل التّوبة عن عباده ويأخذُ الصّدقات) ونحن نقول أيضاً للدُّعاة عليكم بهذا الأمر، بيِّنُوا أولاً قبل أن تحكموا على النَّاس بأنّهم مُذنبون أو كُفّار أو خطّاؤون .. بيّنوا الحق للنَّاس ثمّ اُهدوهم ودُّلُوهم على الطَّريق ووضِّحُوا لهم المعالم سواء بالقُدوة بالفعل بالأمر والنّهي إلى آخره. ثمّ يأتي من بعد ذلك دعوتهم للتّوبة والرُّجوع إلى الحقّ.
(يريد الله أن يتوب عليكم)
(يريد الله أن يخفف عنكم)
سبحان يا رب ما أرحمك بعبادك!
سبحانك يا رب ما أحلمك على عبادك!
العباد يخطئون والرب الرحيم الحليم يمهلهم ويدعوهم للتوبة وبل ولا يحمل عليهم إصرا ويخفف عنهم...
ما لنا من حُجة إن تقاعسنا عن العبادة والتوبة والإنابة إلى الرب الرحيم الغفور سبحانه!!
اقرأوا سورة النساء قرآءة متدبر باحثين عن أسماء الله الحسنى التي وردت في السورة والأسماء الحسنى التي ختمت بها آي بها آيات السورة نجد أنها بلغت 55 اسمًا منها: غفور، رحيم، عليم، حكيم، عليا، كبيرا، شهيدا، خبيرا، عفوا، عزيزا، توابا، حفيظا.... سورة عظيمة نحتاج أن نقرأها من جديد...