﴿ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا ﴿٢١﴾ ﴾
[نوح آية:٢١]
اتَّبع أهلَ الدين والتقوى؛ فإنهم كحامل المسك لا تنالُ منهم إلا طِيباً، وإياك وأهلَ الدنيا؛ فإنهم كنافخ الكِير، إن لم يُحرق ثوبَك آذاكَ بريحه الخبيثة.
﴿ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا ﴿٢١﴾ ﴾
[نوح آية:٢١]
إن أغلى ما تَمْلِكُ عقلَك فلا تبِعهُ لأحد، وإياك والتبعيَّةَ العمياء؛ فإنها تُفضي إلى الهُلكِ والضياع.
﴿ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴿٢٣﴾ ﴾
[نوح آية:٢٣]
﴿ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا ﴿٢٤﴾ ﴾
[نوح آية:٢٤]
كفار اليوم ككفار الأمس، لا يفتؤون يزيِّنون الشرورَ للعامة، ويصرفونهم عن الحق؛ بفتح أبواب الشُّبهات وإثارة الشهوات، مستخدمين في ذلك كلَّ الوسائل من مال وإعلام وغيرهما.
﴿ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴿٢٣﴾ ﴾
[نوح آية:٢٣]
﴿ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا ﴿٢٤﴾ ﴾
[نوح آية:٢٤]
انظر إلى جلَدِ الكفار في الإفساد، وتواصيهم وصبرهم على باطلهم، أوَ ليس أهلُ الحقِّ أولى بذلك!.
﴿ مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ﴿٢٥﴾ ﴾
[نوح آية:٢٥]
إنما هي أعمالُك أيها المسلم ترفعُك وترتقي بك، ولا يظلم ربُّك أحداً: (فمَنْ يعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * ومَنْ يعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) .
﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ ﴾
[نوح آية:٢٦]
﴿ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾ ﴾
[نوح آية:٢٧]
لا عليكَ أن تدعوَ على الظالمين بالهلاك والدمار، مالم يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى الصلاح والوقار، وأولى من ذلك الدعاء بهدايتهم.
﴿ رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴿٢٨﴾ ﴾
[نوح آية:٢٨]
غفرانُ الذنوب نعمةٌ كبرى ومنَّةٌ عظمى؛ فهي سببٌ في دخول الجنان، والفوز بالرضا والرضوان، فأكثروا من الاستغفار لأنفسكم وأهليكم.
﴿ رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴿٢٨﴾ ﴾
[نوح آية:٢٨]
لئن تناءت بك الديار عن الأهل والأصحاب، إنهم معك ماتذكرتهم بدعواتك، وخصَصتهم باستغفارك؛ فلا تبخل عليهم فإنه من البر.
﴿ رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴿٢٨﴾ ﴾
[نوح آية:٢٨]
الافتقار إلي الله وعونه شعور ينبغي ألا يفارق نفس المؤمن مهما بلغ في درجات الطاعة , ومراتب الصلاح والرشد .
﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ ﴾
[الجن آية:١]
لنتأمَّل حالَ الجنِّ بعد إصغائهم إلى آيات القرآن، كيف امتلات نفوسُهم بمعاني الإجابة والتعظيم، لهذا البيان المحكم الكريم، أوَ لسنا أولى بهذا منهم؟.