(اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا)
طلبا الطعام ولم يطلبا المقام، فقد بلغت بهما الحاجة أن يطلبا الطعام ،والاستطعام كان لجميع أهل القرية فرفضوا ، والرفض كان للضيافة كلها، وليس للطعام فحسب، وهذا يدل على اللؤم والبخل الموجودين في أهل القرية جميعاً، لأنهما طلبا طعاماً ،ولم يطلبا مالاً.(في المطبوع 14/8962)
(يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ)
حفظه له بين هؤلاء اللئام، الذين لو سقط فيهم لانتهبوا الكنز بينهم ، فبناه بناءً يتناسب مع عمر اليتيمين، يسقط إذا بلغا أشدهما، وبسقوط الجدار يعرفان موضع كنزهما، وهذا كله بسبب صلاح أبيهما .(في المطبوع 14/8973)
(وَيَسْأَلُونَكَ)
1-الأسئلة في القرآن جاءت بالفعل المضارع (يسألونك) خمس عشرة مرة ، وجاءت بالماضي مرة واحدة في قوله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ﴿١٨٦﴾ سورة البقرة
2- في جواب (يسألونك) إذا جاء الجواب من غير فاء (قل) فإن السؤال وقع منهم فعلاً ، أما إذا جاء الجواب بالفاء (فقل) وهي جاءت في شأن الجبال فحسب قال تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} ﴿١٠٥﴾ سورة طه. فمعناه أنهم إذا سألوك فقل لهم كذا .
والحكمة في أن (قل) لم ترد بفاء وبلا فاء في قوله تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ) لأن السؤال عن الله تعالى، فأراد أن يجيبهم بنفي الواسطة من أي أحدٍ.(في المطبوع 14/9877)
(ذِي الْقَرْنَيْنِ)
ضرب الله قصته مثلاً لكل صاحب قوة، ليتأسى بفعل ذي القرنين وطريقته ،ولا فائدة من البحث عن اسم ذي القرنين ،لأنه قد يوهم أن هذا الفعل خاص به، فلا يحدث التأسي به، وهو المقصود من ذكر القصة .(في المطبوع 14/8975)
(لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا)
أي أنهم لا يقتربون حتى من الفهم ، فهم لا يُفهمون أصلاً ، وقد تفاهم معهم بأن احتال لذلك من حركاتهم وإشاراتهم، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الداعية للخير أن يحتال ويتجاوز العقبات التي تواجهه، ليوصل للناس الخير الذي معه .(في المطبوع 14/8988)