{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ} ﴿٩﴾
أراد الله سبحانه وتعالى من إيراد قصة موسى عليه السلام أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم، أن الله قد أرسل رسلاً إلى قومٍ معينين ولزمن معين ،وقد لاقوا متاعب ومشاق، فصبروا وتحملوا ،وأنت يا محمد (صلى الله عليه وسلم )
مرسلٌ إلى الناس كافة، ولكل الأزمنة، فسيأتيك تعب ومشاق أكثر مما جاءهم ،فوطن نفسك على الصبر والتحمل، كما فعل الأنبياء من قبلك .(في المطبوع 15/9379)
(فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا)
في مواضع أخرى يأتي الخطاب بدون (امكثوا) وفي مواضع أخرى يقول (سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ ) ﴿٧﴾ سورة النمل.
فكيف يقول ثلاث جمل مختلفة، في موضع واحد ،والجواب :
أن موسى في رحلته هذه لم يكن وحده ،بل كان معه أهله وابنه وتابعه ،وكانوا في مكان منقطع وقد أصابهم البرد، وهم لا يعرفون المكان، ولا إلى أين يتوجهون، فلما رأى النار قال لهم(امكثوا) فبدأوا بمحاورته كل حسب ما يريد، فجاء جواب موسى مطمئناً لكل واحد منهم ،فهو عليه السلام قد تحدث مع كل واحد منهم، قبل أن يذهب ليرى النار .(في المطبوع 15/9228)
(وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)
خُصت الصلاة بالذكر ،لأنها لا تنقطع ما دام الإنسان حياً، بخلاف الزكاة فلا بد من مال، والحج لا بد من استطاعة، ولأن الصلاة تتكرر في اليوم أكثر من مرة .(في المطبوع 15/9240)
{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي} ﴿٢٧﴾
جاء في وصف موسى عليه السلام، أنه كان آدم طوالاً ، شعره مجعد ،وبه حبسة من لسانه ،وأما صفة هارون فإنه كان أبيضَ، سبط الشعر، وسيم التقاسيم .(في المطبوع 15/9262 )َ
(هَارُونَ أَخِي )
الحكمة من تكليف هارون بالنبوة، أن يقوم بها كأمر إلهي لا كأمر من أخيه، قد يضجر من أوامر أخيه أو يتراجع عنها، أو يكون نصره لأخيه كما ينصر الإخوة إخوانهم، بينما لا يمكنه التراجع والضجر والتملل، لو كانت نبوة أمرها من الله تعالى، وليست من موسى عليه السلام. (في المطبوع 15/9263)