﴿ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ ﴾
[الكهف آية:٢]
(قيماً)
القيم : له معنى المستقيم ،أو المهيمن على غيره ، كقوله تعالى { ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } ﴿٣٠﴾ سورة الروم.(في المطبوع 14/8833)
﴿ وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴿٢١﴾ ﴾
[الكهف آية:٢١]
(لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا)
يظهر أن القائلين بهذا فيهم مسحة من تدين ، يريدون تخليد حقيقتهم ببناء المسجد شاهداً عليهم .(في المطبوع 14/8865)
﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩﴾ ﴾
[الكهف آية:٢٩]
(فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)
ليس المقصود هو إباحة الكفر ، ولكن المقصود بهذه العبارة هو التسوية والتهديد .
التسوية : أن الله غني عنكم وعن إيمانكم وكفركم .
التهديد : التهديد لمن يكفر، فمن أراد الكفر فليكفر، وسيلقى جزاءه .(في المطبوع 14/8883)
﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩﴾ ﴾
[الكهف آية:٢٩]
(وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ)
الاستغاثة : طلب النجاة .
ولكن الأسلوب على طريقة التهكم بهم ، فهم يغاثون ، لكنهم يغاثون بالعذاب .(في المطبوع 14/8886)
﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١١٠﴾ ﴾
[البقرة آية:١١٠]
﴿ فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ﴿٤٠﴾ ﴾
[الكهف آية:٤٠]
(حُسْبَانًا )
أي بقدرها ، لا تتجاوزها إلى غيرها، فهي مفصلة تفصيلاً خاصاً بها .(في المطبوع 14/8918)
﴿ فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ﴿٤٠﴾ ﴾
[الكهف آية:٤٠]
(صَعِيدًا زَلَقًا )
أي تصبح غير صالحة لأي شيء، حتى للمشي عليها .(في المطبوع 14/8918)
﴿ وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١١١﴾ ﴾
[البقرة آية:١١١]
﴿ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴿٤٧﴾ ﴾
[الكهف آية:٤٧]
(وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ)
تسيير الجبال أي إزالتها من أماكنها، وجاء بالجبال مع أن في الأرض بنيان وأشجار معمرة ، ذلك لأن الجبال التي هي أرسخ شيء في الأرض وأصلبه، تزول ،فكيف بما هو دونها .(في المطبوع 14/8928)
﴿ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴿٤٧﴾ ﴾
[الكهف آية:٤٧]
(وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً)
بارزة أي فضاء . (في المطبوع 14/8929)