( أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا )
الأمر هنا هو متوائم مع أوامر الله تعالى في القرآن ، وهو الأمر بالطاعة والتوحيد {إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ﴿٩٠﴾ سورة النحل.
ولا يمكن أن يقال أن الله أمرهم بالفسق لأنه تعالى يقول {قُلْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} ﴿٢٨﴾ سورة الأعراف
فالله أمرهم بالطاعة، فعصوا ، وفسقوا ،وفعلوا المعاصي ،فحق عليهم العذاب، بفسقهم ومعصيتهم ،ومخالفتهم لأمر الله تعالى .(في المطبوع 14/8428)
(نُّمِدُّ هَـٰؤُلَاءِ وَهَـٰؤُلَاءِ )
الله عزوجل يزيد الشيء لمن يريد الزيادة منه ، حتى الكفر والمرض من أراد الزيادة منهما فإنه يزيده منهما كما قال تعالى {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَضًا ۖ } ﴿١٠﴾ سورة البقرة.
وكذلك الذي يريد الكفر، يزيده منه كما يريد .(في المطبوع 9/8440)
(أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا )
في عبادة الله تعالى نهى عن عبادة غيره، وفي بر الوالدين أمر بالإحسان إليهما ، فلماذا لم يجعل صيغة الخطاب واحدة، صيغة نهي عن عقوق الوالدين، كما هي صيغة نهي عن عبادة الله تعالى فيقول ( ولا تسيئوا إلى الوالدين ) ؟ السبب في ذلك أن فضل الوالدين مشاهد محسوس لا يمكن إنكاره، ولا يحتاج إلى التدليل عليه ، أما عبادة الله تعالى فهناك من ينكرها، ولذلك جاء النهي عن عبادة غيره عز وجل .(في المطبوع 14/8454)
(السَّمْعَ وَالْبَصَرَ)
في هذه الآية فقط جاء إفراد السمع، وفي بقية الآيات يأتي السمع مجموعاً، كما في قوله تعالى{وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} ﴿٢٦﴾ سورة الأحقاف
والسبب أن الكلام هنا عن المسئولية الفردية ، وكل إنسان مسئول عن سمعه هو، لا عن سمع غيره. (في المطبوع 14/8543)
(حِجَابًا مَّسْتُورًا)
الأصل أن يكون الحجاب ساتراً ، ولكنه زيادةٌ في منعهم كان الحجاب نفسه مستوراً بحجاب آخر، فلا يصلون إلى النبي صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 14/8573)
( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ).
مشاركة الأموال معناها أن يزين لهم المال الحرام ، ومشاركة الأولاد أن يزين لهم الزنا ، أو يزين لهم قتل أولادهم .(في المطبوع 14/8667)
(أعمى وأضل سبيلا)
لم يذكر اليد الشمال، كما ذكر اليد اليمنى في أخذ الكتاب ، واقتصر هنا على ذكر السبب في كونه يأخذ كتابه بشماله، وهو عماه عن الحق في الدنيا، ظل معه في الآخرة .(في المطبوع 14/8684)