حب الطاعة نعمة لا يُوفق الله إليها إلا من يحبه ولا يتذوق حلاوتها إلا موفق " حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم "
ومن كرهه الله صرفه عن الطاعة " كره الله انبعاثهم فثبطهم "
تأمل .
وكلما زاد حب الطاعة في قلبك زاد بغض المعصية معه " كره إليكم الكفر والفسوق والعصيان "
جمال الإنسان وزينته في إيمانه
قال تعالى " حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم "
وصح من دعاء النبي صل الله عليه وسلم : " اللهم زينا بزينة الإيمان "
* فزينة البيوت الحقيقية ساكنوها ، وليست قطعة خشب أو لوحة ، وزينة ساكنوها إيمان القلب " ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم ".
في بداية جهاد الصحابة في ذات الله وجدوا مشقة وحرج بل قد كرهته النفوس كما قال الله " كتب عليكم القتال وهو كره لكم "
ثم دارت الأيام وإذا بالقوم كما حكى الله عنهم " تولوا وأعينهم تفيض من الدمع "
ذلك لأن " الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم " ولولاه صل الله عليه وسلم لما حصل ما قد سمعت من تضحياتهم ..
وأنت كذلك ما أعظم فضله عليك ، فكل طاعة تعملها هو حبب وكل معصية تتجنبها هو كره .
ولولا الله وتوفيقه لنا لتخبطنا في ظلمات الكفر والشك فاللهم لك الحمد أن هديتنا للإسلام والسُنة .
فإذا داخل العجب نفسك لطاعة عملتها فتذكر الآية ، وأي شيء تكون لولا ذلك ؟!
" حبب إليكم الإيمان "
نصيحة :
حبِّب الناس في العلم والإيمان والعمل الصالح واستدرجهم إلى ذلك ؛ كما حبب الله إليك الإيمان ، ولا تتعالى بشيء وهبه الله لك من الإيمان والعلم ، واحمل الناس على ذلك بلينٍ بلا تمييع وحزم بلا غلظة .
مثال :
من أكبر النعم أن تجد حلاوة كلام الله ، فكما تلذذت أنت به ، فدل الناس إلى ذلك .
وكما أن هذا الفسوق الذي تطير إليه أفئدة متبعي الهوى ، كم هو مكروه لدى نفسك الطاهرة فكرِّه الناس في ذلك أيضاً .
" فضلا من الله ونعمة "
ما الفرق بين الفضل والنعمة في الآية ؟
لعل فضل الله - والعلم عند الله - :
إشارة إلى ما عنده من الخير وهو مستغن عنه .
والنعمة :
إشارة إلى ما يصل إلى العبد وهو محتاج إليه .
لأن الفضل في الأصل ينبئ عن الزيادة ، والنعمة تنبئ عن الرأفة والرحمة وهو من جانب العبد ، وفيه معنى لطيف وهو تأكيد الإعطاء .
" أولئك هم الراشدون "
والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه .
والراشدون : هم الذين صلحت علومهم وأعمالهم .
وضدهم الغاوون : الذين حبب إليهم الكفر والفسوق والعصيان ، وكره إليهم الإيمان .
فتمام العقل أن تغرف من معين الطاعة بكل حُب ، وتفر من جحيم المعصية فرارا بكل خوف ولو كنت أُمياً ، وليس الشأن بأن تكون مثقفا كبيرا أو متعلما وفاسقا !
" أولئك هم الراشدون "
والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه .
والراشدون : هم الذين صلحت علومهم وأعمالهم .
وضدهم الغاوون : الذين حبب إليهم الكفر والفسوق والعصيان ، وكره إليهم الإيمان .
فتمام العقل أن تغرف من معين الطاعة بكل حُب ، وتفر من جحيم المعصية فرارا بكل خوف ولو كنت أُمياً ، وليس الشأن بأن تكون مثقفا كبيرا أو متعلما وفاسقا
إذا تنازعت طائفتان من المؤمنين ، فلا يلزم أن تكون رقما في أحد الطائفتين ، بل كن الطرف الثالث المصلح : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما "
﴿ وإن طائفتان من ( المؤمنين اقتتلوا ) ﴾
بهذه الآية يُستدل على أنه لا يخرج من الإيمان بالمعصية ، وأن مرتكب الكبيرة ليس بكافر ، وإن عظمت ذنوبه لا كما يقوله الخوارج ، في هذه الآية أثبت الله لهم الإيمان مع اقتتالهم .