عرض وقفات التدبر

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾    [الحجرات   آية:١]
" لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " قال ابن كثير : هذه آداب ، أدّب الله بها عباده المؤمنين فيما يعاملون به الرسول ﷺ من التوقير والاحترام والتبجيل والإعظام ..
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾    [الحجرات   آية:١]
" يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " والتقدم حقيقته: المشي قبل الغير، وفعله المجرد: قدم من باب نصر قال تعالى: " يقدم قومه يوم القيامة " البدع من التقدم بين يدي الله ورسوله بجميع أنواعها العقدية القولية والفعلية ، بل هي أشد التقدم .. فإن حقيقة حال المبتدع أنه يستدرك على الله ورسوله ما فات ، مما يدعي أنه شرع ، كأنه يقول : إن الشريعة لم تكمل ، وأنه كملها بما أتى به من البدعة .. ويدخل في ذلك دخولا أوليا تشريع ما لم يأذن به الله وتحريم ما لم يحرمه ، وتحليل ما لم يحلله، لأنه لا حرام إلا ما حرمه الله ولا حلال إلا ما أحله الله، ولا دين إلا ما شرعه الله .
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾    [الحجرات   آية:١]
قرأت "لا تَقدَموا" بفتح التاء والدال ، من التقدم أي : لا تتقدموا . وقرأ الآخرون بضم التاء وكسر الدال ، من التقديم " لا تُقدمِوا "وهو لازم بمعنى التقدم، [قال أبو عبيدة] : تقول العرب : لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب ، أي لا تعجل بالأمر والنهي دونه . * ويحتج بهذه الآية في اتباع الشرع في كل شيء . ويحتج به في تقديم النص على القياس .
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾    [الحجرات   آية:١]
" يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " متى استبانت سنة رسول الله ﷺ وجب اتباعها ، وتقديمها على غيره ، كائناً ما كان ..
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾    [الحجرات   آية:١]
" واتقوا الله " هذا تعميم بعد تخصيص ؛ لأن التقدم بين يدي الله ورسوله مخالف للتقوى ، لكن نص عليه وقدمه لأهميته . ومعنى {واتقوا الله} أي اتخذوا وقاية من عذاب الله - عز وجل - وهذا لا يتحقق إلا إذا قام الإنسان بفعل الأوامر وترك النواهي تقرباً إلى الله ..
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾    [الحجرات   آية:١]
" واتقوا الله " " ومن الناس من إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم " وتصاعد وعز في نفسه ، وأوغل في الإثم ، وانتفخت أوداجه ، وقال: أمثلي يُقال له : اتق الله ! الله خاطب أشرف الخلق وخير من اتقى الله ب " يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين " فأي إنسان يترك واجباً فإنه لم يتق الله حق التقوى ، وقد نقص من تقواه بقدر ما حصل منه من المخالفة ، فالتقوى مخالفتها تختلف بحسبها ، فقد تكون مخالفتها كفراًًً ، وقد تخدش الإيمان وقد تكون دون ذلك بحسب الذنب ..
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾    [الحجرات   آية:١]
مفيدة ولو طالت ( والمسألة عقدية ) " إن الله ( سميع ) عليم " يقول العلماء - رحمهم الله -: إن السمع الذي اتصف به ربنا - عز وجل - ينقسم إلى قسمين: سمع إدراك وسمع إجابة، فسمع الإدراك معناه أن الله يسمع كل صوت خفي أو ظهر، حتى إنه - عز وجل - يقول لنبيه ﷺ {قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير} . قالت عائشة - رضي الله عنها -: (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد كنت في الحجرة - أي حجرة النبي ﷺ - والمرأة تجادله وهو يحاورها وإنه ليخفى علي بعض حديثها) وأخبر سبحانه بأنه سمع كل ما جرى بين هذه المرأة وبين رسول الله ﷺ فهذا سمع إدراك، ثم إن سمع الإدراك قد يراد به بيان الإحاطة والشمول، وقد يراد به التهديد، وقد يراد به التأييد، فهذه ثلاثة أنواع. الأول: يراد به بيان الإحاطة والشمول مثل هذه الآية. الثاني: يراد به التهديد مثل قوله تعالى: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق} . وانظر كيف قال: {سنكتب ما قالوا} حين وصفوا الله تعالى بالنقص، قبل أن يقول: {وقتلهم الأنبياء} مما يدل على أن وصف الله بالنقص أعظم من قتل الأنبياء. الثالث: سمع يراد به التأييد، ومنه قوله - تبارك وتعالى - لموسى وهارون: {لا تخافآ إننى معكمآ أسمع وأرى} ، فالمراد بالسمع هنا التأييد يعني: أسمعك وأؤيدك، يعني أسمع ما تقولان وما يقال لكما. أما سمع الإجابة فمعناه: أن الله يستجيب لمن دعاه، ومنه قول إبراهيم: {إن ربي لسميع الدعاء} . أي مجيب الدعاء، ومنه قول المصلي: (سمع الله لمن حمده) يعني استجاب لمن حمده فأثابه، ولا أدري !! أنحن ندرك معنى ما نقوله في صلاتنا أو أننا نقوله تعبدا ولا ندري ما المعنى؟! عندما نقول: الله أكبر، تكبيرة الإحرام يعني أن الله أكبر من كل شيء - عز وجل - ولا نحيط بذلك؛ لأنه أعظم من أن تحيط به عقولنا، وعندما نقول: سمع الله لمن حمده. يعني استجاب الله لمن حمده، وليس المعنى أنه يسمعه فقط، لأن الله يسمع من حمده ومن لا يحمده إذا تكلم، لكن المراد أنه يستجيب لمن حمده بالثواب، فهذا السمع يقتضي الاستجابة لمن دعاه. تفسير العثيمين للسورة .. من موقعه في الشبكة العنكبوتية
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾    [الحجرات   آية:٢]
" يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " كره بعض العلماء رفع الصوت في مجالس العلماء تشريفا لهم ، لأنهم ورثة الأنبياء . قال القاضي أبو بكر بن العربي : حرمة النبي ﷺ ميتا كحرمته حيا ، وكلامه المأثور بعد موته في الرفعة مثال كلامه المسموع من لفظه ، فإذا قرئ كلامه ، وجب على كل حاضر ألا يرفع صوته عليه ، ولا يعرض عنه ، كما كان يلزمه ذلك في مجلسه عند تلفظه به .
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾    [الحجرات   آية:٢]
كان السلف إذا قرأ حديث النبي ﷺ أمرهم بالسكوت وقال : " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " وينصت لسماع قوله . قال ابن عقيل في الفنون : ما أخوفني أن أساكن معصية فتكون سببا في سقوط عملي وسقوط منزلة إن كانت عند الله تعالى بعدما سمعت قوله تعالى " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له كجهر بعضكم لبعض ( أن تحبط أعمالكم ) وأنتم لا تشعرون"
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾    [الحجرات   آية:٢]
خاف كبار الصحابة من حبوط العمل حين نزلت " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " وتجد اﻵن من يرفع صوته فوق صوت السنة كلها وهو متكئ على أريكته ! بل وكيف بمن يسخر من هديه وسنته مباشرة ؟!
إظهار النتائج من 18031 إلى 18040 من إجمالي 51922 نتيجة.