﴿ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ﴿١٥﴾ ﴾
[طه آية:١٥]
{ إنّ الساعة آتية .. }
مُؤسف حد البكاء أن نرى علامات الساعة تتحقق و لازلنا نرمي أنفسنا في أحضان الدُنيا !
﴿ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ﴿١٣﴾ ﴾
[طه آية:١٣]
إذا وردت : { يا أيها الذين آمنوا } ؛
فأرع لها سمعك ،
فكيف بأمر الله عز وجل بالسماع :
{ .. فاستمع لما يوحى }
فذاك أمرٌ عظيم ، وخطبٌ جلل ؛
فانْقد لما تؤمر ..
﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ ﴾
[طه آية:١٤]
{ .. وأقم الصّلاة لذكري }
كل الإنحناءات لغير الله تقصم الظهر ..
إلا إنحناءات الصلاة ؛
فبها تسمُو الرّوح و ترتقي ..
﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ﴿٢٧﴾ ﴾
[طه آية:٢٧]
﴿ يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴿٢٨﴾ ﴾
[طه آية:٢٨]
(واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) الداعية يحمل هم فقه الناس لخطابه، ولا يلقي رسالته كيفما اتفق ثم يمضي ..
﴿ قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴿٢٥﴾ ﴾
[طه آية:٢٥]
" قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِيْ صَدْرِيْ "
.. فإنَّ الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم!.
﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ﴿٢٧﴾ ﴾
[طه آية:٢٧]
" واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي "
كان في لسانه عوق, لكنه لم يضخم العقبة -كحال بعضنا- بل تقدمت به الهمة, فطلب حل العقدة, فحُلت
﴿ قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾ ﴾
[طه آية:٧٢]
{قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72)}
ولمّا تمكّنَ الإيمانُ من قلوبهم علموا أنَّ عقوبة الدنيا أسهل من عقوبة الآخرة وأقلُّ بقاء ، وأنَّ ما يحصل لهم في الآخرة من ثواب الإيمان أعظمُ وأنفعُ وأكثرُ بقاءً .
﴿ قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾ ﴾
[طه آية:٧٢]
[فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا]
أشد الأسلحة فتكا بالطغاة = تهميشهم وعدم المبالاة بتهديداتهم.
﴿ قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾ ﴾
[طه آية:٧٢]
[قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا]
الصدع بالحق لا يصدر غالبا إلا من قلب معلّق بالآخرة.
﴿ قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾ ﴾
[طه آية:٧٢]
فاقضِ ما أنت قاضٍ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا| طه٧٢
إدراك حقيقة هذه الحياة الدنيا من أعظم أسباب الثبات .