عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٩٦﴾    [البقرة   آية:١٩٦]
فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم )عطف السبعة على الثلاثة يحتمل معنيين: 1-أن تكون سبعة خارجة عن الثلاثة. 2-أن تكون سبعة بالثلاثة التي قبلها، فلما قال: (تلك عشرة كاملة) علمنا أن السبعة مستقلة لا تدخل فيها الثلاثة المتقدمة.
  • ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٧﴾    [البقرة   آية:١٩٧]
تأمل هذه الآية العجيبة في آيات الحج: وما تفعوا من خيرٍ يعلمه الله) مع أنه سبحانه يعلم كل شيء؛ ففيها تنويه بمراعاة أعمال القلوب أثناء النسك، فالحاج قد يغفل عن قلبه، فيتركز اهتمامه غالبًا على إتمام الشعيرة ظاهرًا، فإذا أحس بمراقبة الله لعمله كان أكثر إتقانًا وسكينة وتقوى؛ لذا ختمت الآية بقوله:(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى
  • ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿٣١﴾    [الرعد   آية:٣١]
تتابع العقوبات والآيات على الكافرين في ديارهم أو حولها؛ جزاء بما كسبوا وإنذارًا وتخويفًا لغيرهم من الناس: فأوبئة، وأعاصير، وزلازل، وخسائر مالية، وصدق ربنا: (لَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ)، ولكن: (وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) (يونس:١٠١).
  • ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٢٠٣﴾    [البقرة   آية:٢٠٣]
بعد أن أباح الله التعجل لمن اتقاه قال:(واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون)، فالعلم بالجزاء من أعظم الدواعي لتقوى الله؛ فلهذا حث تعالى على العلم بذلك.
  • ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ﴿٣٨﴾    [الرعد   آية:٣٨]
في قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) إشارة إلى أن الله تعالى إذا شرف شخصًا بولايته، لم تضره مباشرة أحكام البشرية من الأهل والولد، ولم يكن بسط الدنيا له قدحا في ولايته.
  • ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾    [يوسف   آية:٢٤]
أحد الشباب كان يعاني من تعلقه ببعض الفواحش، وكان يجد شدة في تركها؛ حتى أذن الله بذهاب حبها من قلبه بسبب تدبره لقوله تعالى -عن يوسف-:(كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) فرجع لنفسه، وقال: لو كنت مخلصًا لأنجاني ربي كما أنجى يوسف، ولم يمض وقت طويل حتى صار هذا الشاب أحد الدعاة إلى الله.
  • ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿٥﴾    [إبراهيم   آية:٥]
(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّه) قال جمع من السلف: بنعم الله! هذا من أجمل ما يتذكره الإنسان حينما تتجدد له نعمة من النعم، أو يتقدم به الزمن، أو يعيش مرحلة جديدة من عمره، بدلًا من الانهماك في تهنئة عابرة، أو جرد أحداث العالم، في غفلة عن النعم التي عاشها الإنسان نفسه، والنقم التي دفعت عنه، فكم ذنب ستره الله! وكم بلية دفعها الله!
  • ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾    [ص   آية:٢٩]
مَن تذكَّر بالقرآن فهو صاحبُ عقل، ومَن لم يتذكَّر، فليس له عقلُ رشد! وجه ذلك؛ أنَّ الله جعل التذكُّرَ لمن اتصفوا بالعقول.
  • ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾    [إبراهيم   آية:٣٥]
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) فأجاب الله دعاءه بتأمين كل ما فيه؛ حتى اللقطة والطير والشجر، بل حرم الصيد على القادم إليه مُحرِمًا؛ تعظيماً له، وتهيئة لتحقيق الأمن فيه.
  • ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴿٣٧﴾    [إبراهيم   آية:٣٧]
إذا رأيت جموع الوافدين من أقطار الدنيا إلى بيت الله الحرام، وكم بذلوا من أموال! وكم هي السنين التي انتظرها بعضهم ليصل إليه؟ والشوق يقطع قلبه، أدركت شيئًا من أسرار قوله تعالى: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) وأدركت -أيضا- بعضًا من معاني إضافة هذا البيت إلى نفسه المقدسة في قوله: (عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ).
إظهار النتائج من 15011 إلى 15020 من إجمالي 51922 نتيجة.